100احتماله بالنسبة إلى الإسناد المذكور،و لا يلزم من ذلك أن يكون المتن في نفسه منكراً،و لا موضوعاً.
و قد ذكره ابن الجوزيّ في«الموضوعات» 1و هو سرف منه،و يكفي في الردّ عليه ما قاله ابن عديّ.
و قال ابن الجوزيّ:عن الدارقطنيّ أنّ الحمل فيه علىٰ محمّد بن محمّد بن النعمان،لا علىٰ جدّه.
و كلام الدارقطنيّ الذي ذكرناه محتمل لذلك،و لأن يكون المراد تفرّد النعمان، كما قاله ابن عديّ.
و أمّا قول ابن حبّان:إنّ النعمان يأتي عن الثقات بالطامّات 2،فهو مثل كلام الدارقطنيّ،إلّا أنّه بالغ في الإنكار،و قد روىٰ ابن حبّان في كتاب«المجروحين»عن أحمد بن عبيد،عن محمّد بن محمّد.
و قول ابن الجوزيّ في كتاب الضعفاء:«إنّ الدارقطنيّ طعن في محمّد بن محمّد ابن النعمان» 3،فالذي حكيناه من كلام الدارقطنيّ رحمه الله هو الإنكار،لا التضعيف.
فتحصّل من هذا إبطال الحكم عليه بالوضع،لكنّه غريب،كما قال الدارقطنيّ،و هو لأجل كلام ابن عديّ صالح لأن يعتضد به غيره.
و هذا الحديث كان ينبغي تقديمه بعد الأوّل؛لكونه من طريق نافع،و لكنّا أخّرناه لأجل ما وقع فيه من الكلام.
و ممّا يجب أن يتنبّه له:أنّ حكم المحدّثين بالإنكار و الاستغراب،قد يكون بحسب تلك الطريق،فلا يلزم من ذلك ردّ متن الحديث،بخلاف إطلاق الفقيه«أنّ