82
[مسألة 136: تجب العمرة كالحج على كل مستطيع واجد للشرائط، و وجوبها كوجوب الحج فوري]
(مسألة 136) : تجب العمرة كالحج على كل مستطيع واجد للشرائط، و وجوبها كوجوب الحج فوري (1) ، فمن استطاع لها-و لو لم يستطع للحج-وجبت عليه.
نعم، الظاهر عدم وجوبها على من كانت وظيفته حج التمتع (2) ، و لم يكن مستطيعا، و لكنه استطاع لها، و عليه فلا تجب على الأجير للحج بعد فراغه من عمل النيابة، و ان كان مستطيعا من الاتيان بالعمرة المفردة لكن الاتيان بها أحوط و أما من أتى بحج التمتع فلا يجب عليه الاتيان بالعمرة المفردة جزما.
الثانية: ان العمرة تشبه الحج في جملة من واجباتها من الاحرام و الطواف و صلاته و السعي بين الصفا و المروة، و تفترق في جملة أخرى منها، و هي التي يمارسها الحاج في خارج مكة كالوقوف بالموقفين و اعمال منى، بينما تقتصر واجبات العمرة في داخل مكة ما عدا الإحرام.
الثالثة: ان العمرة تشبه الحج في انه مستحب عموما باستثناء الحجة الاولى للمستطيع، فانها واجبة باسم حجة الإسلام، سواء أ كانت متعة أم كان افرادا أم قرانا، و العمرة مستحبة عموما باستثناء العمرة الأولى للمستطيع، فانها واجبة عليه شريطة أن يكون موطنه و مسكنه دون ستة عشر فرسخا الى المسجد الحرام.
على الأحوط وجوبا، اذا كان المكلف واثقا و مطمئنا بعدم فوتها لو أخرها.
هو من يبعد مسكنه و موطنه عن المسجد الحرام ستة عشر فرسخا، اى ما يقارب ثمانية و ثمانين كيلومترا، فان وظيفته المفروضة عليه في الإسلام أن يعتمر و يحج بادئا بالعمرة و خاتما بالحج و تسمى الحجة التي تبدأ بالعمرة