56
[مسألة 96: اذا اوصى بالحج، و عين اجرة لا يرغب فيها احد]
(مسألة 96) : اذا اوصى بالحج، و عين اجرة لا يرغب فيها احد، فان كان الموصى به حجة الإسلام لزم تتميمها من اصل التركة، و ان كان الموصى به غيرها بطلت الوصية، و تصرف الأجرة في وجوه البر (1) .
[مسألة 97: اذا باع داره بمبلغ-مثلا-و اشترط على المشتري ان يصرفه في الحج عنه بعد موته كان الثمن من التركة]
(مسألة 97) : اذا باع داره بمبلغ-مثلا-و اشترط على المشتري ان يصرفه في الحج عنه بعد موته كان الثمن من التركة (2) ، فان كان الحج حجة الإسلام لزم الشرط و وجب صرفه في اجرة الحج، ان لم يزد على أجرة المثل و إلا فالزائد يخرج من الثلث، و ان كان الحج غير حجة الإسلام لزم الشرط أيضا، و يخرج تمامه من الثلث و ان لم يف الثلث لم يلزم الشرط في المقدار الزائد.
باعلاها، فلا يخرج الزائد من الثلث لعدم الموجب للتأجيل الى سنة أخرى.
الأمر كما أفاده قدّس سرّه و ذلك، لما عرفت من أن الوصية بالثلث تدل على أن غرض الميت منها بقاؤه في ملكه و صرفه في الأهم فالأهم مما يصل نفعه اليه، و على هذا فالأجرة التي عينها الموصي للحج بما أنه لا يرغب فيها أحد، و لا يقبل الحج بها فالوصية بالنسبة إليه باطلة، و حينئذ فلا بد من صرفها في الجهة الأخرى مع مراعاة الأقرب فالأقرب، على أساس ما ذكرناه من دلالة الوصية على تعدد المطلوب، يعنى الأهم فالأهم، و الأقرب فالأقرب.
في اطلاقه اشكال، بل منع، لأن الشرط في المسألة بما انه يتضمن الوصية بصرف ثمن الدار في الحج عنه بعد موته، فيكون المشروط بهذا الشرط الوصية بالحج، و عليه فان كان الحج الموصى به حجة الإسلام أخرج الثمن من التركة، فان و في بنفقات الحج فهو المطلوب، و إن لم يف بها فان كانت له تركة اخرى وجب تكميله منها، و الاّ كان الثمن للورثة، باعتبار أن هذه الوصية وصية بحجة الإسلام مباشرة، و لا ترجع الى الوصية بالثلث.