45
و ان كانا في الذمة يتقدم الحج عليهما، كما يتقدم على الدين (1) .
[مسألة 76: من مات و عليه حجة الإسلام لم يجز لورثته التصرف في تركته قبل استئجار الحج]
(مسألة 76) : من مات و عليه حجة الإسلام لم يجز لورثته التصرف في تركته قبل استئجار الحج سواء كان مصرف الحج مستغرقا للتركة أم لم يكن مستغرقا على الأحوط (2) . نعم اذا كانت التركة واسعة جدا، و التزم الوارث بادائه جاز له التصرف في التركة، كما هو الحال في الدين.
الغير كالخمس او الزكاة او غيرهما ليس من تركته، و كيفما كان فالمقصود واضح، و التسامح انما هو في التعبير.
الأصل فيه صحيحة معاوية، قال: «قلت له رجل يموت و عليه خمسمائة درهم من الزكاة، و عليه حجة الإسلام، و ترك ثلاثمائة درهم، فأوصى بحجة الإسلام، و أن يقضى عنه دين الزكاة، قال: يحج عنه من أقرب ما يكون، و تخرج البقية من الزكاة» 1، و مثلها صحيحته الأخرى، و موردها و إن كان تقديم الحج على الزكاة إلاّ ان العرف بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية لا يرى خصوصية للزكاة الاّ باعتبار أنها دين في الذمة، و لهذا عبر عنها في السؤال بالدين، و نتيجة ذلك ان ذمة الميت اذا كانت مشغولة بحجة الإسلام و بالدين معا، و لم تكن تركته وافية بكليهما كذلك وجب تقديم حجة الإسلام على الدين مقتصرا على حجة الإسلام بأقل أجور، و لا فرق في الدين بين أن يكون شرعيا أو عرفيا.
لكن الأظهر جواز التصرف في التركة اذا كانت زائدة على نفقات الحج أو الدين شريطة التزام الوارث بتهيئة الحجة النيابية المطلوبة، و عدم خوف فوتها، و تدل عليه موثقة عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى الحسن عليه السّلام، قال:
«سألته عن رجل يموت و يترك عيالا، و عليه دين، أ ينفق عليهم من ماله؟ قال: إن