413
فيأتي بعمرة مفردة بعده و الأحوط اعادة الحج في السنة القادمة (1) .
[مسألة 355: إذا ترك التقصير نسيانا فأحرم للحج صحت عمرته]
(مسألة 355) : إذا ترك التقصير نسيانا فأحرم للحج صحت عمرته (2)
و إن كان الوقت واسعا لوضوح أنه لا فرق في ذلك بين سعة الوقت و ضيقه، لأن الاحرام اذا بطل قبل التقصير قصر فورا، و احرم من جديد، و من المعلوم أن ذلك لا يتوقف على وقت، اذ يمكن أن يصنع ذلك اثناء السير في الطريق الى عرفات، فاذن يكون اطلاق الموثقة من هذه الناحية محكما.
و من ناحية ثالثة هل يكفي حج الافراد عن التمتع، أو أنه يجب عليه الاتيان به في العام القادم؟
و الجواب: انه يكفي عن التمتع باعتبار أن ذمته انقلبت حينئذ من التمتع الى الإفراد و تشتغل به، فاذا أتاه و بعد بالعمرة المفردة برئت منه أيضا، و عندئذ فلا مقتضى للإتيان بالتمتع في السنة القادمة.
في الاحتياط اشكال بل منع، لما مر من أن مقتضى موثقة ابي بصير المتقدمة انقلاب وظيفته من التمتع الى الإفراد، و بعد الانقلاب و الاتيان به و بعمرة مفردة بعده فلا مقتضى للاحتياط و لا شيء عليه.
الأمر كما افاده قدّس سرّه و تنص عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سألته عن رجل أهل بالعمرة و نسي أن يقصر حتى دخل في الحج، قال: يستغفر اللّه و لا شيء عليه و قد تمت عمرته» 1، و مقتضى هذه الصحيحة ان عمرته تامة و لا شيء عليه غير الاستغفار.
و منها: صحيحة عبد اللّه بن سنان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «في رجل متمتع نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج، قال: يستغفر اللّه عز و جل» 2، فان ظاهرها أيضا صحة العمرة و لا شيء عليه غير الاستغفار.
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: «سألت ابا ابراهيم عليه السّلام