367
[مسألة 329: إذا نسي صلاة الطواف و ذكرها بعد السعي أتى بها]
(مسألة 329) : إذا نسي صلاة الطواف و ذكرها بعد السعي أتى بها (1)
فان تلك الروايات ظاهرة في عدم جواز تأخير الصلاة عن الطواف عرفا، و في مقابلها صحيحة علي بن يقطين، قال: «سألت ابا الحسن عليه السّلام عن الذي يطوف بعد الغداة و بعد العصر، و هو في وقت الصلاة أ يصلي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة، قال: لا» 1، فانها تدل على جواز التأخير و عدم وجوب المبادرة الى صلاة الطواف، فاذن تصلح ان تعارض الروايات المتقدمة.
و الجواب: ان الصحيحة ناظرة الى عدم وقوع صلاة الطواف في وقت الغداة و العصر، و لا نظر لها الى جواز تأخيرها عامدا و ملتفتا و بدون أي سبب، و عليه فلا تصلح أن تعارض تلك الروايات الظاهرة في عدم جواز التأخير، هذا اضافة الى أنها محكومة بصحيحة محمد بن مسلم، قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة و فرغ من طوافه حين غربت الشمس، قال:
وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلهما قبل المغرب» 2، باعتبار أنها ناصة في جواز الاتيان بها في وقت الفريضة، و لا سيّما بناء على ما قويناه، من أن وقت صلاة المغرب يدخل بغروب قرص الشمس عن الأفق كاملا، و حينئذ فتصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور صحيحة علي بن يقطين، و حملها على الكراهة تطبيقا لحمل الظاهر على النص، أو لا أقلّ من حمل المطلق على المقيد، حيث ان صحيحة محمد بن مسلم خاصة بطواف الفريضة، و صحيحة علي بن يقطين عامة لطواف الفريضة و النافلة.
و مع الإغماض عن ذلك و تسليم التعارض بينهما فتسقطان معا من جهة المعارضة، و يرجع حينئذ الى الروايات المطلقة، فان مقتضى اطلاقها جواز الاتيان بها في وقت الفريضة.
تدل عليه جملة من الروايات: