359
و كذلك الحال بالنسبة إلى صلاة الطواف فيأتي المكلف بها مع التمكن و يستنيب لها مع عدمه (1) ، و قد تقدم حكم الحائض و النفساء في شرائط الطواف.
ابن عمار المتقدمتين، فانهما ناصتان على عدم كفاية الاستنابة مع التمكن من الطواف بالاستعانة بالغير.
و اما الروايات التي تدل على جواز الاستنابة مطلقا، كصحيحة حريز بن عبد اللّه عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: المريض المغلوب و المغمى عليه يرمى عنه، و يطاف به» 1و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال: «المبطون و الكسير يطاف عنهما و يرمى عنهما» 2و غيرهما، فلا بد من تقييد اطلاقها بالروايات المتقدمة، و حملها على المريض الذي لا يمكن أن يطاف به.
هذا باعتبار أن الصلاة ليست كالطواف، فان المكلف اذا لم يقدر على الطواف مباشرة فوظيفته أن يطوف محمولا على متن انسان، و اذا لم يقدر على ذلك أيضا فوظيفته الاستنابة، و اما الصلاة فان تمكن منها مباشرة فهو، و الاّ فعليه الاستنابة، و لا يتصور فيها مرتبة اخرى قبل مرتبة الاستنابة.