357
[مسألة 326: إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه لمرض أو كسر و أشباه ذلك لزمته الاستعانة بالغير في طوافه]
(مسألة 326) : إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه لمرض أو كسر و أشباه ذلك لزمته الاستعانة بالغير في طوافه و لو بأن يطوف راكبا على متن رجل آخر، و إذا لم يتمكن من ذلك أيضا وجبت عليه الاستنابة فيطاف عنه (1)
لدخول مكة كما تقدم، و إن كان في شهر ذي الحجة لم يجب عليه الإحرام كما مر، و كذلك الحال في طواف النساء إذا نسى.
تدل على هذا الترتيب عدة روايات:
منها: صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: المريض المغلوب و المغمى عليه يرمى عنه و يطاف به» 1، فان هذا التفصيل يدل على الفرق بين الرمي و الطواف، باعتبار أن المريض اذا لم يقدر على الرمي رمي عنه، و أما بالنسبة الى الطواف إذا لم يقدر عليه بخطواته المختاره فيطاف به راكبا أو محمولا على متن انسان، و اذا لم يقدر على ذلك أيضا فعليه الاستنابة.
و منها: صحيحة صفوان بن يحيى، قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت، و لا بين الصفا و المروة، قال:
يطاف به محمولا يخط الارض برجليه حتى تمس الأرض قدميه في الطواف، ثم يوقف به في اصل الصفا و المروة اذا كان معتلا» 2.
و منها: صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سألته عن الرجل يطاف به و يرمى عنه، قال: فقال: نعم، اذا كان لا يستطيع» 3.
و منها: موثقة اسحاق بن عمار، قال: سألت ابا الحسن موسى عليه السّلام: «عن المريض يطاف عنه بالكعبة، قال: لا، و لكن يطاف به» 4، و مثلها موثقته الأخرى 5.