288
[الثاني من واجبات عمرة التمتع الطواف]
[شرائط الطواف]
شرائط الطواف الطواف هو الواجب الثاني في عمرة التمتع و يفسد الحج بتركه عمدا سواء أ كان عالما بالحكم أم كان جاهلا به أو بالموضوع (1) و يتحقق الترك بالتأخير الى زمان لا يمكنه ادراك الركن من الوقوف بعرفات (2) ثم انه إذا بطلت العمرة بطل احرامه أيضا على الأظهر (3) ،
الأمر كما أفاده قدّس سرّه لأن الطواف من أهم واجبات الحج و العمرة، فاذا تركه في العمرة فمقتضى القاعدة بطلانها و إن كان عن جهل، باعتبار أن العمرة المأمور بها لا تنطبق على الفرد الفاقد له، و كذلك الحال اذا تركه في الحج.
و أما الحكم بالصحة في باب الصلاة اذا كان المصلي تاركا للجزء او الشرط غير الركني عن جهل، فهو انما يكون من جهة الدليل الخاص، و هو حديث لا تعاد، و لا دليل في المقام، و تؤكّد ذلك صحيحة علي بن يقطين، قال:
«سألت ابا الحسن عليه السّلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة، قال: إن كان على وجه الجهالة أعاد الحج، و عليه بدنة» 1فانها واضحة الدلالة على بطلان الحج بترك الطواف جهلا، و وجوب الكفارة، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين طواف الحج و طواف العمرة.
تقدم الكلام فيه موسعا في المسألة (3) من (فصل: صورة حج التمتع و شرائطه) في الجزء التاسع من كتابنا تعاليق مبسوطة.
بل لا شبهة في بطلانه على أساس ان الاحرام جزء من الحج أو العمرة، فاذا بطل الحج أو العمرة لم يعقل بقاء الاحرام صحيحا، و الاّ لزم كونه واجبا مستقلا، و هذا خلف.