282
[مسألة 284: إذا وجبت الكفارة على المحرم بسبب غير الصيد]
(مسألة 284) : إذا وجبت الكفارة على المحرم بسبب غير الصيد فالأظهر جواز تأخيرها إلى عودته من الحج (1)
الحديث» 1بتقريب أنها تدل على أن موضع الذبح و مكانه موضع الاصباة، هذا و لكن الظاهر أنها لا تدل على أن موضع الإصابة هو مكان الذبح، بل تدل على أن وظيفته اذا لم يجد البدنة في موضع الاصابة قوّمها، ثم صرف القيمة في الطعام، و أما اذا كان واجدا للبدنة فلا تدل على أن مكان ذبحها موضع الاصابة، أو فقل ان الرواية انما هي في مقام بيان وظيفة العاجز عن الفداء و هو البدنة، و ليست في مقام بيان مكان الذبح، و لا أقل من الاجمال.
تدل عليه موثقة اسحاق بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت له:
الرجل يخرج من حجته شيئا يلزمه منه دم، يجزيه ان يذبحه اذا رجع الى أهله، فقال: نعم، و قال-فيما اعلم-يتصدق به» 2فان مقتضى اطلاقها و إن كان جواز تأخير الذبح الى أن يرجع الى بلدته حتى اذا كان كفارة الصيد، و لكن لا بد من تقييد اطلاقها بغير كفارة الصيد بالنصوص المتقدمة.
نعم، في خصوص كفارة التظليل ورد الأمر بالذبح بمنى في روايتين.
الأولى: صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام، قال: «سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس، و أنا اسمع، فأمره ان يفدي شاة، و يذبحها بمنى» 3.
الثانية: صحيحته الأخرى، قال: «سألت ابا الحسن عليه السّلام عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس، فقال: أرى أن يفديه بشاة، و يذبحها بمنى» 4، فانهما ظاهرتان في وجوب الذبح بمنى، فاذن يقع التعارض بين اطلاقهما و اطلاق الموثقة المتقدمة بالعموم من وجه، فانهما أعم من ناحية كون الفداء في احرام