265
و لا فرق في ذلك بين حالتي الاختيار و الاضطرار (1) و إذا تكرر التظليل فالأحوط التكفير عن كل يوم و ان كان الأظهر كفاية كفارة واحدة في كل إحرام (2) .
لجملة من النصوص:
منها: معتبرة عبد اللّه بن المغيرة، قال: «قلت لأبي الحسن الأول عليه السّلام: أظلل و أنا محرم، قال: لا، قلت: أ فأظلل و اكفر؟ قال: لا، قلت: فان مرضت، قال: ظلل و كفر-الحديث» 1.
و منها: صحيحتا اسماعيل بن بزيع المتقدمتان 2.
و منها: صحيحة أبي محمود المتقدمة 3.
ذلك لا من جهة ما ادعي من الاجماع و التسالم في المسألة، لما مرّ منا غير مرة من أن الاجماع انما يكون حجة و كاشفا عن ثبوت حكم المسألة في زمن المعصومين عليهم السّلام اذا توفر فيه أمران رئيسيان:
أحدهما: ثبوته بين القدماء من الأصحاب الذين يكون عصرهم متصلا بعصر أصحاب الأئمة عليهم السّلام في نهاية الشوط.
و الآخر: أن لا يكون في المسألة ما يصلح أن يكون مدركا لها، و كلا الأمرين غير متوفر في المقام كما هو الظاهر، بل من جهة أن موثقة ابي علي بن راشد قال: «قلت له عليه السّلام: جعلت فداك أنه يشتد عليّ كشف الظلال في الإحرام، لأني محرور يشتد علي حر الشمس، فقال: ظلل و أرق دما، فقلت له: دما أو دمين، قال: للعمرة، قلت: إنا نحرم بالعمرة و ندخل مكة فنحل و نحرم بالحج، قال: فأرق دمين» 4فانها ناصة في أن للتظليل في احرام العمرة كفارة، و للتظليل