132
و الجراد ملحق بالحيوان البرّي (1) ، فيحرم صيده و إمساكه و أكله.
[مسألة 202: الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البرّي]
(مسألة 202) : الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البرّي، و أما صيد البحر كالسمك فلا بأس به (2)
و الجواب: أن الظاهر منها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو أنها في مقام تنزيله منزلة الميتة، لا أنه ميتة واقعا، و من الواضح أن القدر المتيقن منه تنزيله منزلتها في حرمة أكله، دون ترتيب سائر آثار الميتة عليه.
الأمر كما أفاده قدّس سرّه، فان الجراد على نوعين:
أحدهما: بحري يعيش في البحر، و لا اشكال في جواز صيده.
و الآخر: بري يعيش في البر دون البحر، و لا يجوز صيده، لأنه مضافا الى الآية الشريفة المتقدمة، يكون موردا لمجموعة من الروايات التي تنص على عدم جواز صيده.
تدل عليه الآية الشريفة، و هي قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اَلْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ 1و مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث: «قال:
و السمك لا بأس بأكله طرية و مالحة و يتزود، قال اللّه تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اَلْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ -الحديث» 2، فان مورد الصحيحة و إن كان السمك إلاّ أن من الواضح أنه لا خصوصية له عرفا الاّ باعتبار كونه من الحيوان البحري لا من جهة أنه سمك، و يدل عليه الاستشهاد بالآية الشريفة، و مثلها صحيحة حريز 3.
و على هذا فالروايات التي تدل على حرمة الصيد مطلقا كصحيحة الحلبي المتقدمة و غيرها لا بد من تقييد اطلاقها بغير الصيد البحري.