88البيت عليهم السلام، من إقامة المآتم و المشاركة فيها) ، و لكن نفسي و هواي أقوى مني في هذه الغفلة. أما الآن فقد منّ اللّٰه عليّ بالتوبة النصوح، و لكني أشعر بالذنب دائماً؛ لأني كنت السبب في ضلال صاحبي، علماً بأني تعبت و أنا اُحاول أن اُرشده إلى الطريق الصحيح لكنه يرد علي بأني السبب في ضياعه و أني شجعته على ذلك، و أنه لا فائدة الآن من هدايته، و بات دائماً يحتقرني و يفضل أهل الضلال علي، و كلما تذكرته زاد همي؛ لأني أعتقد بأن اللّٰه لن يقبل توبتي. فهل تكليفي الشرعي من ناحيته يعتبر ساقطاً؛ لأني قلت له بأن ما كنا نفعله من عمل قبيح يعتبر ذنباً؟
الحمد للّٰه الذي وفقك للتوبة النصوح، و ثبتك اللّٰه على الهدى و الصلاح، و ليس عليك شيء بعد النصح و الإرشاد تجاه صاحبك الذي ضل عن الطريق المستقيم، و إذا رأيت أن مقاطعتك لصاحبك تنفع في عودته للتوبة و الخير وجب عليك ذلك، و اللّٰه الموفق.
س (238)
لو أن شخصاً ملحداً بوجود اللّٰه فترة طويلة من عمره، و لا يصلي و لا يصوم، ثمّ تاب إلى اللّٰه توبة نصوحاً، ثمّ هداه اللّٰه سبحانه و تعالى فصام و صلى و حج البيت الحرام و دفع الخمس و استقام، فهل عليه أن يقضي ما فاته من صلاة و صيام؟
إذا كان ارتداده عن فطرة، أي كان أبواه مسلمين، أو كان أحد أبويه مسلماً ثمّ ارتد، وجب عليه قضاء الصلوات و الصيام التي تركها أيام ارتداده، و اللّٰه العالم.