86النصوح، كيف أستطيع التغلب على شهوتي و نفسي الأمارة بالسوء، خصوصاً أني قاومت كثيراً من المغريات الأقوى و تخلصت من كثير من الذنوب التي كنت أفعلها إلّا هذا الذنب لم أستطع السيطرة عليه، فما استطعت مدة إلّا و سقطت اُخرى. رسالتي دليل على أني أرغب في ترك هذا الذنب، بل أني قرأت كثيراً عن التوبة و ما أجدني إلّا متأثراً أكثر كلما هزمت، و خوفي الأكبر أني أصل لمرحلة اليأس من تركه، فكثيراً ما يأتيني الشيطان للرجوع إلى ما قبل التوبة التي لم أترك معظم الذنوب مطلقاً إلّا بعد رجوعي من الحج، و أتمنى من سماحتكم المشورة و النصح و الدعاء لأتخلص من هذا الذنب، و توضيح الطريق أمامي لأصل لمرحلة التائبين، فكم جئت أقرأ القرآن و أخاف أن يلعنني حتّى تركت مناجاة أهل البيت عليهم السلام، لمعرفتي أنهم لا يجالسون من مثلي. أنا مستعد لقراءة ما تأمرونني به أو فعل ما تشيروني عليه، و قد حاولت دراسة الفقه كي يعصمني و لم اُوفق لإيجاد من يدرسني، و حاولت قراءة الرسالة العملية بنفسي ففهمت أشياء خطأ و جاءت النتيجة عكسية. آسف مرة اُخرى للإطالة و لعرض هذه المشكلة مع ما يتعرض له الإخوة في العراق، فرج اللّٰه عنهم و أسألكم الدعاء.
وظيفتك التوبة النصوح، و هي العزم على ترك هذا الذنب العظيم، مع اقتران العزم بالترك المستمر المناسب للخوف من اللّٰه و الحذر من عذاب الآخرة، فإذا تحقق ذلك تاب اللّٰه عليك إن شاء، قال تعالى: «قُلْ يٰا عِبٰادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ لاٰ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ» ، و اللّٰه المسدد و المؤيد لطريق الصواب.
س (234)
كيف ابتعد عن المعاصي التي ترتكب بالعين كالنظر إلى المرأة الأجنبية في العمل و الشارع و الإنترنت، حيث إن المغريات جمة و أنا الحقير لا اُريد أن أتزوج متعة و أخون زوجتي الهاشمية، مع أنها قليلة الميول إلى الجنس؟
يجب عليك الاستغفار من ذنبك و عقد العزم على عدم العود إليه أبداً،