77
الهبة
س (182)
أخوان يمتلكان أرضاً واحدة بما عليها من بناء، طلب أحدهم من الآخر أن يهبه نصيبه منها فوافق الطرف الآخر، إلّا أنه لم يتم التوثيق، و عليه فقد قام الطرف الأول بالسكن فيها و بعمل بعض التعديلات في المبنىٰ معتبراً أن الأرض و ما عليها قد وهبت له. السؤال: هل يجوز للطرف الثاني الرجوع في الهبة؟ و ما حكمه إن فعل ذلك؟
إذا قبض الموهوب له العين و الحصة الموهوبة له من أخيه فقد ملكها شرعاً، و لا أثر للتسجيل القانوني و لا يحق للواهب الرجوع في هبته لأخيه «الرحم» بعد تحقق الهبة، و اللّٰه العالم.
س (183)
امرأة توفيت و كانت حال حياتها قد وهبت مزرعة لقريبها الذي بدوره قبل هبتها لكنها لم تسجلها له باسمه، إلّا أن المزرعة كانت مرفوعاً عنها ما ينافي قبضها، فهل يصدق القبض في هذه الحالة رغم أن الموهوب له لم يضع يده عليها، بل لم يطأها برجله و إنما كان ناوياً أن يضع يده عليها؟
في فرض التخلية بين الموهوب له و بين المزرعة فالهبة صحيحة، و اللّٰه العالم.
س (184)
جرت العادة في بعض البلاد أنه حينما يعقد رجل على امرأة أن يعطيها إضافة إلى المهر مقداراً من الذهب، لا بعنوان أنه من المهر، بل خارج عنه، و أن تقام حفلة بعد إجراء العقد يتحمل الرجل تكاليفها. و السؤال: لو طلق الرجل المرأة قبل الدخول و الحال هذه، فهل له أن يسترجع الذهب الذي أعطاها إياه و أن يسترجع مصاريف الحفلة؟ و لو كان الرجل بانياً على أن إعطاءه إياها الذهب بشرط عدم الانفصال قبل الدخول، فهل يسوغ ذلك أن يسترجعه منها؟
إذا كان إعطاء الزوج الذهب المفروض للزوجة مشروطاً ببقاء للزوجية