168مانعاً من استحقاقها و يعطي لأبنائها؟ باسمه تعالى: : إذا كانت المرأة باقية على إسلامها مع تزوجها بغير المسلم فلا مانع من إرثها و عقد نكاحها باطل و هي خليّة، أمّا إذا كان زواجها منه مع ارتدادها عن الإسلام فلا إرث لها و يعطي الإرث لورثتها و زواجها أيضاً باطل، و اللّٰه العالم.
(569)
امرأة من الديانة المسيحية عقدت قرانها على شاب مسلم شيعي و قد جرى عقد القِران عند شيخ مصري (في مصر) و قد جعلت الزوجة المذكورة العصمة بيدها و لها تطلق نفسها و قبل الزوج الشيعي ذلك و وقع على ذلك و جرى العقد و بيّن على هذا الشرط. إذا لولاه ما اشترطت عليه أجرت إيقاع طلاق نفسها منه و هو من الطائفة الشيعية و عند ما سُئلت عن ذلك فقال إنّي أفهم الصحة بهذا المعنى. السؤال مولانا: هل أنّ العصمة هو جعل ولاية الطلاق التي هي بيد الزوج انحصاراً و يجوز له توكيل الغير أن يجعلها بيد الزوجة انحصاراً و هذا ما يكون باطلاً لأنّ ولاية الطلاق جعلها اللّٰه بيده. فإن يجعلها بيد الغير فهذه بدعة و مخالف لحكم اللّٰه تعالى.
امّا إذا عُبر بالعصمة و لم يُلتفت إلى معناها الحقيقي بل قُصد منها أي معنى غير هذا المعنى، كما يُعبر عنه كثير من عوام الشيعة فيلفظون كلمة العصمة و يريدون منها جعل أي طريق من قبل الزوجة للزوجة أو أي سبيل لطلاق نفسها منه و عليه يستطيع الزوج أيضاً اجراء و إيقاع الطلاق بدوره أيضاً إذ هذه الولاية باقية له.
فهل تستطيع أن تحكم على العصمة المذكورة بأنّها تحمل روح الوكالة إذ لا يشترط في الوكالة لفظ مخصوص بل لا يُشترط فيها أي لفظ بل تقع بكل ما يدل عليها من قول أو فعل و لو كان الفعل اشارة؟ باسمه تعالى: : هذا الشرط باطل و انّما يصح أن تشترط الوكالة لنفسها في طلاقها من زوجها في عقد القرآن بحيث يصح للزوج أيضاً الطلاق. فإذا أنشأت الطلاق مع الشرائط المعتبرة