91
[المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري]
المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري (1) .
في الكلي على العهدة فإن الكلي على العهدة حيوان بعنوانه و بالحمل الأولي لا بالحمل الشائع، و هكذا الحال في الكلي في المعين؛ أضف الى ذلك انصراف اخبار الباب الى شراء الحيوان بنحو الغالب و هو وقوع البيع على شخص الحيوان و لا يقع البيع على الكلي إلاّ نادرا. نعم إذا كان الكليّ في المعين منحصرا بواحد صحّ ثبوت الخيار.
أقول: امّا دعوى انصراف الأخبار فيدفعها ملاحظة الأخبار الكثيرة الواردة في شراء الحيوان بنحو السلم فإنّه يظهر منها انّ هذا النحو من الشراء كان متعارفا.
و امّا عدم كون الكلي على العهدة حيوانا الاّ بالحمل الأولي فقد تقدم انّ البيع في موارد الكلي الحيوان الخارجي لا مفهومه و عنوانه غاية الأمر انّ الوجود الخارجي غير متعيّن الاّ بالعنوان نظير موارد الطلب على ما تقدّم.
المشهور قديما و حديثا ثبوت الخيار في شراء الحيوان للمشتري خاصة بمدة ثلاثة أيّام و يستدلّ عليه بأنّه مقتضى الأخذ بالإطلاق في بعض الرّوايات الدّالة على ان البيعان بالخيار ما لم يفترقا و إذا افترقا وجب البيع حيث يرفع اليد عن لزوم البيع بعد الافتراق بالإضافة إلى المشتري خاصة و يؤخذ به الإضافة إلى البائع بل يمكن الأخذ بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فيما إذا لم يكن في البيع خيار المجلس بالأصل أو بالعارض كاشتراط سقوطه، و إذا ثبت لزوم البيع بالإضافة إلى البائع في هذه الصورة يثبت لزومه بالإضافة إليه فيما كان في البين خيار المجلس لعدم احتمال الفرق بين الصورتين في ثبوت الخيار لبائع الحيوان و عدم ثبوته.
أضف الى ذلك ظاهر الروايات الواردة في شراء الحيوان حيث صرّح فيها بثبوت خيار الحيوان للمشتري و لو كان خيار الحيوان كخيار المجلس في ثبوته للمتابعين لم يكن وجه لذكر المشتري و ترك ذكر البائع؛ و في صحيحة الحلبي و غيرها