89
الى غير ذلك.
و ظاهرها يعمّ ما إذا كان المقصود حياة الحيوان الى آخر عمره، كما في الحيوان المقصود به ركب ظهره أو برهة من الزمان كالحيوان المقصود ذبحه أو نحره للأكل بعد زمان كالبقر و الغنم و لا يبعد دعوى انصرافها عمّا لم يكن المقصود منه عادة حياته كما في السّمك المخرج من الماء و الجراد المحرز في الإناء و غيره لأن كلّ ذلك يباع بما هو لحم في العادة بل يشكل ثبوت الخيار فيما إذا صار الحيوان كذلك بالعرض كالصيد المشرف على الهلاك بإصابة السّهم أو بجرح الكلب المعلّم.
أقول: لعلّ الإشكال فيما إذا اعتبر في حل الحيوان ذبحه لاعتبار دركه حيّا، و امّا إذا لم يعتبر كما إذا لم يسع الوقت لذلك فلا فرق بينه و بين السّمك المخرج و على تقدير ثبوت الخيار ففي امتداده إلى ثلاثة أيّام مطلقا أو مع بقاء حياته في ثلاثة أيّام و مع عدم بقائه إلى حين موته أو على الفور وجوه، و لكن لا يكون زهوق روحه و لو قبل الثلاثة تلفا للحيوان ليكون ضمانه على بايعه سواء كان قبل القبض أو في مدّة الخيار و ليكن المراد زهوق الروح في صورة عدم اعتبار الذّبح أو ازهاقه فيما اعتبر.
و امّا إذا اعتبر كما إذا أدرك زكاته و تركه بايعه فيما كان الذّبح عليه فيبطل البيع فيما كان قبل القبض أو بعده لأنّ التّرك يعدّ تلفا بخلاف ما إذا كان على المشتري فانّ إتلاف المشتري البيع في زمان الخيار موجب لسقوط خياره، و لكن دعوى انصراف الرّوايات عن المشرف للهلاك قريبة جدّا، فانّ تحديد الخيار بثلاثة أيّام و ما يظهر من الرّوايات عرفا من انّ الحكمة في ثبوت الخيار ملاحظة حال الحيوان في تلك المدة قرينة على الانصراف، و انّ التحديد المزبور خصوصا بملاحظة حكمة جعل الخيار مقتضاه ثبوته في خصوص موارد يقصد من شراء الحيوان فيها عادة حياته و لو في الجملة.