84
الخيار بالمختار، و لعلّ مراد الشّيخ و القاضي انّ سقوط الخيار يستند الى المختار أوّلا، فلا ينافي سقوط خيار المكره ايضا بالتّبع باعتبار الملازمة في سقوط الخيارين و ثبوتهما بحصول الغاية و عدم حصولها.
و ذكر المصنف (ره) ان مقتضى الأصل في الفرض بقاء الخيارين كما أنّ ظاهر الروايات بقائهما حيث ان المتبادر منها ما إذا كان الافتراق برضا المتبايعين لبقاء البيع و هذا أوضح في صحيحة الفضيل حيث ما ذكر سلام اللّٰه عليه فيها ظاهر في انّ مع الافتراق الظاهر في رضاهما ببقاء البيع لا خيار لهما و لكن ناقش في ذلك ثانيا انه لا مورد للأصل في المقام لانّه يستفاد من الرّوايات كون الافتراق و لو برضا أحدهما مسقطا للخيارين؛ و صحيحة الفضيل و ان كانت ظاهرة في اعتبار رضاهما الاّ انّه تعارضها ما ورد في شراء الإمام عليه السلام و قوله فمشيت خطاء ليجب البيع حين افترقنا فانّ ظاهره كفاية الافتراق برضا أحدهما في سقوط الخيارين؛ و الصحيحة و إن كانت أخصّ من الرّوايات الواردة في شرائه عليه السلام حيث انّه عليه السّلام لم يتعرّض فيها لحال المتبايع الآخر، فيمكن دعوى تقييدها بصورة التفات الآخر الى خروج الإمام عليه السلام و عدم متابعته إلاّ ان الإطلاق مؤيّد بموارد تسالموا فيها على سقوط الخيارين من غير ان يكون في البين رضاهما ببقاء البيع كما إذا مات أحد المتابعين في المجلس و خرج الآخر فإنّه قد صرّح بعضهم بسقوط الخيارين و كما يظهر عن الإيضاح في ذكر مبنى السقوط و الثبوت حيث ان ظاهره كون خروج المختار عن مجلس العقد موجبا لسقوط الخيارين بلا خلاف) .
أقول: قد ذكرنا ان ظاهر الروايات هو انّ الافتراق غاية للخيار فيثبت الخيار للمتبايعين ما داما متصاحبين، و حيث انّ الافتراق ان حصل يحصل بالإضافة إلى كلا المتبايعين و لا يمكن حصوله لأحدهما دون الآخر و يشهد لذلك ايضا ما ورد في