70
قبل العقد لعموم قوله (ص) المسلمون عند شروطهم؛ خلافا لبعض الشافعية حيث انهم لا يرون لشرط سقوطه قبل البيع حكم و أورد في المختلف انه انّما يعتبر الشرط فيما إذا ذكر في متن العقد؛ نعم إذا ذكراه قبل العقد ثم تبايعا عليه فيثبت له حكم الشرط ايضا.
و ذكر المصنف (ره) في المناقشة في الإيراد المزبور انه ان كان المراد من ذكر الشرط قبل العقد ثم البيع مع البناء على ذلك المذكور الإشارة في البيع الى المذكور قبله فيدخل هذا في ذكر الشرط في متن العقد و ان كان مجرّد قصد ذلك المذكور قبل العقد من غير ذكر شيء في البيع؛ فهذا مراد الشيخ و القاضي أيضا فلا يكون ما ذكره في المختلف مغايرا لما ذكره الشيخ و القاضي ثم قال و الصحيح انه لا يفيد في سقوط الخيار ذكره قبل البيع، ثم البيع مع قصده لأنّ المذكور قبل العقد لا يصدق عليه الشرط لما تقدم من أنّه إلزام أو التزام في البيع بل هو، امّا وعد بالالتزام أو الالتزام تبرّعي أي ابتدائي.
لا يقال كيف لا يكفي القصد مع ذكره قبل البيع، و قد تقدم سابقا انّه لو عيّن كل من المثمن و الثمن خارجا ثم قال البائع بعت و المشتري قبلت لتمّ و لا يحتاج إلى إعادة ذكر العوضين فإنّه يقال القصد و النيّة يكفي في متعلّقات البيع حيث انه لا يكون بيع بدون المثمن و الثمن. و امّا غير متعلّقات البيع مما هو خارج عن حقيقته كالشرط فلا يكون له حكم الاّ بذكره في البيع و نحوه ليعمّه قوله (ص) (المسلمون عند شروطهم) . و لعلّ الشيخ و القاضي لا يخالف ذلك فإنّه يحتمل أن يكون ما ذكراه في مقابل بعض الشافعيّة حيث منعوا عن شرط سقوط الخيار في ضمن عقد البيع بدعوى انّ الخيار يثبت بعد تمام البيع فلا يجوز شرطه قبل تمام إيجاب البيع و قبوله فمرادهم من ذكره قبل تمام العقد بان يذكر في الإيجاب