53
[لا يثبت خيار المجلس في شيء من العقود سوى البيع]
لا يثبت خيار المجلس في شيء من العقود (1) .
و أجاب المصنف (ره) بأنّ التلف لا يكون مسقطا فيما إذا ثبت خيار المجلس قبله بالعقد؛ و في المقام أصل ثبوت الخيار بالعقد غير معلوم.
أقول: إطلاق أدلّة الخيار فيما إذا لم يكن سقوطه شرطا في البيع و لو بنحو الشرط الارتكازي عدم الفرق بين المقام و سائر المقامات.
و هل يثبت فيما إذا كان المبيع دينا لبائعه على المشتري فقد يقال بعدم الثبوت باعتبار ان الدين ببيعه من المديون يسقط و اشتغال الذّمة بإعادة الدين إليها غير معهود. و عن السيد اليزدي (ره) انه يمكن القول بثبوت خيار المجلس مع كون سقوط الدين عن العهدة من قبيل تلف المبيع و بفسخ ذي الخيار يرجع الى بدله.
أقول: و يظهر الثمرة فيما إذا كان الدين من القيميات كما إذا باع حيوانا موصوفا بنحو السلم، ثم باع المشتري الحيوان المزبور من بائعه فإن قيل بثبوت خيار المجلس في البيع الثّاني و كون سقوط الدّين عن العهدة من التلف فيرجع بعد الفسخ إلى قيمة ذلك الحيوان على ما هو المستفاد من العرف و الأدلّة ان الحيوان و غيره من القيميات يضمن بالقيمة، و ان لم نقل بأنّ سقوط الدين عن العهدة من التلف، و ان عود العهدة مع قيام الدليل عليه ممكن، كما هو الصّحيح فيلتزم بالعود في المقام كما هو مقتضى الخيار الثابت بإطلاق مثل قوله عليه السلام (البيعان بالخيار (إلخ)) .
قد ذكر (قده) اختصاص خيار المجلس بالبيع فلا يثبت في سائر العقود اللازمة سواء كانت مالية كالإجارة أم غيرها كالنكاح فان هذا الخيار تأسيس من الشرع و ما ورد فيه لا يعمّ غير البيع، و قد نقل الإجماع على اختصاصه بالبيع في كلمات الأصحاب كالشيخ في الخلاف فإنّه ذكر الإجماع على عدم دخوله في الوكالة و الوديعة و العارية و المضاربة و الحوالة. و في غير موضع من المبسوط صرّح باختصاص خيار المجلس بالبيع، و لكن مع ذلك ذكر أيضا في المبسوط لا مانع من