357
إجارة أو غيرهما و يصدق عليها عنوان العقد و يترتّب عليها الأحكام و الآثار المترتّبة على عنوان العقد مطلقا أو على المعاملة بعنوانها الخاص؛ و من الظاهر عدم تحقق المعاملة إلاّ بالقصد؛ و عليه فان كان شيء داعيا إلى المعاملة أو شرطا فيها بترتّب على الشرط ما يأتي. و امّا الدّاعي فلا أثر لتخلفه و قد تقدم انّ شرط الوصف لا يترتّب عليه الاّ جواز الفسخ نظير شرط وصف الكمال لا جواز أخذ الأرش و جواز أخذه تعبّد قد دلّ عليه الروايات؛ و ظاهر جملة منها استحقاق المشتري التفاوت بين قيمتي الصحيح و المعيب كموثقة طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال (قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل اشترى جارية فوطأها ثم وجد فيها عيبا قال تقوم و هي صحيحة و تقوم و بها الدّاء، ثمّ يردّ البائع على المبتاع فضل ما بين الصّحة و الدّاء.
و في معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه قال سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول (أيّما رجل اشترى جارية فوقع عليها فوجد بها عيبا لم يردّها و ردّ البائع عليه قيمة العيب) فلا يبقى في البين الاّ التسالم بين الأصحاب على كون الأرش مقدارا من المال يكون نسبته الى الثمن المسمّى كنسبة قيمة معيب الشيء إلى صحيحة؛ و ربّما يستدلّ على كون الأرش يلاحظ فيه النسبة لا انّه قيمة العيب نظير موارد ضمان اليد بأنّه لو كان المراد بالأرش في المقام هو الثاني لزم الجمع بين العوض و المعوّض كما إذا اشترى فرسا بمأة و ظهر في أحد عينيه عمى، و كان قيمته معيبا بخمسين و صحيحا بمأة و خمسين، و لو استردّ المأة أو سقط عن عهدته كما إذا كان الثمن على عهدة المشتري بمطالبته الأرش يكون كل من العوض و المعوض للمشتري؛ و هذه قرينة قطعية على انّ المراد بالأرش هو ما يلاحظ فيه النسبة و ظهور ما تقدم من الروايات باعتبار الغالب من كون الثمن المسمّى مساويا للقيمة السوقية للشيء