327
و ما قلت.
و الحاصل: انّ مراده عليه السلام بأنّا لا نحتمل صدقك بالإضافة إلى السرج لا انّه ليس عندنا بالبيّنة المعتبرة في مقام القضاء بالإضافة إلى شراء البغلة، كما لا يخفى.
و منها: ما ورد في قضية أمر الفدك بسند صحيح رواه في الوسائل في باب الشهادة بالملكية باليد من احتجاجه عليه السلام في الجواب عن قول الأول هذا فيء للمسلمين، فإن أقامت شهودا ان رسول اللّٰه جعله لها و الاّ فلا حقّ لها فيه بقوله عليه السلام (يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم اللّٰه في المسلمين قال لا قال فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه ثم ادعيت أنا فيه من تسأل البيّنة قال إيّاك اسئل البيّنة قال فما بال فاطمة سئلتها البيّنة على ما في يديها، و قد ملكته في حيوة الرسول (ص) و بعده و لم تسئل المسلمين بيّنة على ما ادّعوها شهودا كما سئلتني على ما ادّعيت عليهم فسكت أبو بكر فقال عمر يا علي دعنا من كلامك فانّا لا نقوى على حجّتك فان أتيت بشهود عدول و الاّ فهو فيء للمسلمين لا حق لك و لا لفاطمة فيه و وجه الاستدلال انه لو لم تعتبر بيّنة المنكر لكان أنسب بالاحتجاج على أبي بكر ذكر انّ بينة فاطمة عليها السلام لا تفيد شيئا فمطالبتها بها لغو لا انّها بلا موجب.
أقول: الاستدلال عجيب فإنهم لم يكونوا يعرفون أو يقبلون بأنّ المطلوب بالبيّنة من يدّعي على ذي اليد فقط و انّ ذي اليد لا يطالب بالبيّنة فكيف الظنّ بعرفانهم أو قبولهم بان بيّنة ذي اليد لا تقطع المخاصمة هذا مع انّ عدم كفاية بينة المنكر عن الحلف لا يلازم لغويتها كما سنبيّن إنشاء اللّٰه تعالى. و الحاصل انّ احتجاجه عليه السلام كان مبنيّا على أمر يعد من الأوليات في باب القضاء.
و منها موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام انّ رجلين اختصما