305
[الثّاني: ما لم يوجب العيب نقصا في القيمة]
الثّاني: ما لم يوجب العيب نقصا في القيمة (1) .
بلا معارض كمعتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام (أيّما رجل اشترى شيئا و به عيب أو عوار الى ان قال يمضي عليه البيع و يردّ عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به.
و دعوى عدم الإطلاق في المعتبرة لأنها وردت في مقام بيان مضيّ المعاملة على المعيب بالتّصرف فيه كما ترى فإنّ الأصل في كل حكم يتكفّله الخطاب كونه في مقام بيان قيوده و موضوعه و المذكور في المعتبرة حكمان أحدهما مضي البيع مع التصرّف و ثانيهما تعيّن الأرش معه فلا حظ.
ثاني الموضعين ما إذا لم يكن النقص الموجود في المبيع موجبا لنقص قيمته السوقيّة كالخصاء في العبيد حيث انّ الخصاء و ان يكون نقصا في الخلقة الأصليّة الاّ انّه أمر مرغوب إليه في العبيد، فلا يوجب تنزل قيمة العبد، بل ربما يوجب زيادتها فيكون في الفرض جواز الفسخ دون الأرش لانتفاء الموضوع للثاني.
و قد يقال عدم تنزل قيمة العبد بالخصاء عند قليل من الناس لبعض الأغراض الفاسدة من عدم تستّر النساء منه، و يكون العبد واسطة في الخدمات بين المرء و زوجته لا يوجب عدم نقص قيمته السوقية عند عامّة الناس نظير العنب المعيوب حيث يرغب فيه بعض الناس لغرض التخمير و لجودة خمره ربّما يعطي له الثمن المساوي لصحيح العنب فيكون العبرة في ثبوت الأرش القيمة السوقيّة عند عامّة الناس ممّن لا يكون له غرض فاسد.
و أجاب المصنف (ره) عن ذلك بان النقص عن الخلقة الأصليّة إذا كان مما يرغب فيه الغالب بحيث لا يكون من رغبة النادر الّتي لا دخل لها في القيمة السوقيّة للشيء عرفا لا يوجب الأرش لعدم نقص القيمة السوقية بالنقص المزبور و صحّة الرغبة و فسادها لا دخل لها في القيمة السوقية فإن مع الندرة لا اعتبار بها و مع الغلبة