302
[يسقط الأرش دون الردّ في موضعين]
يسقط الأرش دون الردّ في موضعين (1) .
[أحدهما إذا اشترى ربويا بجنسه]
أحدهما دون الآخر خيار تبعّض الصفقة بلا فرق بين علم البائع و جهله بتعدد المشتري.
نعم إذا ادّعى المشتري بأنّه اشترى العين لاثنين و أنكره البائع يقدم قول البائع لموافقة قوله لظهور قبول المشتري في كونه لنفسه و يؤخذ المشتري بتمام الثمن و هذه مسألة أخرى.
ذكر (قده) انّه يثبت في شراء المعيوب جواز الفسخ دون الأرش في موضعين أحدهما ما إذا اشترى ربويّا بجنسه و ظهر العيب في أحد العوضين فإنّه يجوز لمن انتقل اليه المعيب فسخ البيع، و لكن لا يجوز له المطالبة بالأرش لأنّ أخذ الأرش يوجب كون المعاملة ربويّا، و ان لا يشتري جنس واحد مثلا بمثل؛ و في المسألة قولان آخران جواز أخذ الأرش مطلقا لأنّ الأرش لا يدخل في أحد العوضين ليكون أخذه زيادة في أحدهما على الآخر و جواز أخذه من غير جنس العوضين.
و ذكر في التّذكرة لجواز أخذ الأرش وجها ثالثا في المسألة المعروفة، و هي ما إذا اشترى ربويّا بجنسه فظهر عيب بعد حدوث عيب جديد فيه في يد المشتري فانّ في المسألة وجوها ثلاثة الأوّل فسخ البيع و لو بعد حدوث العيب الجديد غاية الأمر انّ للبائع إلزام المشتري بردّ قيمة العوض المفروض فيه عيب قديم و عدم حدوث عيب جديد. و الثاني: الفسخ برضا البائع مع ردّ المشتري على البائع أرش العيب الجديد.
و الثالث: عدم جواز الفسخ بل يجوز للمشتري مطالبة البائع بأرش العيب القديم، و لا يكون أخذه ربا، لأنّ المعتبر في بيع الشّيء بجنسه المماثلة بين العوضين عند إنشاء المعاملة لا في بقائها، و عليه فيجوز للمشتري المطالبة بالأرش من غير فرق بين كون الأرش من جنس العوضين أو من غيره فإنّه لو لم يجز أخذ الأرش من جنس العوضين باعتبار كونه ربا لم يجز أخذه من غير الجنس أيضا لأنّ الرّبا في المعاوضة