30
في قوله لك يا رب شرطي حيث ذكر انه بمعنى الالتزام مع وضوح انه في كلا الموردين بمعنى الالتزام.
و امّا دعاء الندبة فإن إعطاء اللّٰه سبحانه العزّ و المجد و اختياره الأولياء ليس من قبيل المعاملة ليكون شرط الزهد من قبيل الإلزام في المعاملة؛ بل الإلزام فيه بمعنى التكليف و بما انه سبحانه قد علم بطاعتهم و الوفاء بالتزامهم بالزهد و قد شملهم العناية من الأول فأعطاهم ما اقتضى علمه و قضاه جل و علا و مثل ذلك من استعمال لفظ الشرط في الإلزام أو الالتزام الابتدائيين، و لكن و استعماله فيه أو في مطلق الحكم تكليفيا كان أو وضعيّا كما في قوله شرط اللّٰه قبل شرطكم و الشرط في الحيوان ثلاثة أيام و في غيره حتى يفترقا لا يوجب ظهوره في مطلق الالتزام أو الإلزام ليحمل قوله عليه السلام في صحيحة عبد اللّٰه ابن سنان أو غيرها (المسلمون عند شروطهم) عليه و يتمسك به في موارد الشك في لزوم المعاملة و جوازها بالتقريب المتقدم في قوله سبحانه (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) بان يقال أصل المعاملة شرط فيجب الوفاء بها فينتزع من وجوبه لزومها) .
و قد يقال ان الشرط بمعنى مجرد ربط الشيء بالشيء و قد يكون الربط أمرا واقعيا خارجيا كالشرط الأصولي و النحوي و قد يكون جعليا كما في التزام الشخص بفعل حيث يربط الشخص الفعل لنفسه و عهدته أو معامليا بان يربط المعاملة بذلك أي على الالتزام به لا على الملتزم به. و لكن لا يخفى ان ذلك مع عدم تمامه في نفسه كما يأتي لا يوجب ظهور اللفظ في الرواية في مطلق الربط الذي يجعله المسلم سواء كان من قبيل الالتزام الابتدائي أو الالتزام في المعاملة بل المتيقن منه هو الشرط في المعاملة لو لم نقل بظهوره فيه بخصوصه.