284
[الثّالث: تلف العين أو صيرورته كالتّالف]
الثّالث: تلف العين أو صيرورته كالتّالف (1) .
و الافتراق في خيار المجلس فيعبّر عنه بأنّ الافتراق أو الحدث في الحيوان رضا بالبيع فيعمّ ما إذا كان الحدث جهلا بالخيار أو الغفلة عنه، كما انّه ربّما يجعل للحدث مصداقا فيكون ذلك تعبدا و النظر إلى الجارية و لمسها من هذا القبيل، و على ذلك فلا يمكن التعدّي الى غير ما ورد التعبد بكونه مصداقا في خيار الحيوان فضلا عن سائر الخيارات و يؤيّده ما ورد في خيار العيب من ردّ الجارية على بائعها مع عدم وطئها فإنّه لم يشر فيه الى عدم وقوع مثل التقبيل و النظر و اللمس مع انّ الجارية لا تخلو عنها و على كلّ تقدير فلا يمكن استفادة الحدث في الجارية في خيار العيب مما ورد في خيار الحيوان فضلا عن استفادة كون كلّ تصرّف في المبيع حدثا.
و مما ذكرنا يظهر انّه لا وجه لما ذكره المصنف (ره) من التفصيل و هو انّه إذا كان التّصرف في المبيع المعيوب قبل العلم بالعيب فان كان ذلك موجبا لتغيّر العين، و من قبيل الحدث فيها فلا يكون معه جواز الردّ عملا بالصحيحة، و المرسلة و يبقى معه جواز المطالبة بالأرش، و ان كان بعد العلم و لم يكن مغيّرا و من الحدث في المبيع فان كان دالا على الرّضا نوعا فذلك ايضا مسقط، و مع عدم دلالته على الرّضا فلا موجب لسقوط الخيار و وجه الظهور انّ مع ظهور الفعل في الإغماض عن فسخ البيع يثبت حكم ظاهري لاعتبار ظهور الأفعال كالأقوال. و امّا سقوط الخيار واقعا فهو فرع قصد الإغماض عن الخيار كما لا يخفى.
الثالث: من مسقطات جواز الردّ تلف المبيع أو كونه كالتّالف.
و كونه كالتالف امّا بتمام الملكية كانعتاق المبيع على المشتري. و امّا بانتقال المبيع الى ملك غير المشتري بعقد لازم أو جائز أو صيرورة العين تحت سلطان الغير، كما إذا استأجرها المشتري أو جعلها رهنا.
و ذكر كل ذلك مسقطا لا تخلو عن المسامحة لأنّ المستفاد من الصّحيحة و المرسلة