28
و مما ذكرنا يظهر وجه الاستدلال بقوله (ص) لا يحل مال امرء مسلم (1) .
و منها قوله الناس مسلطون على أموالهم 2 في دعاء التوبة و لك
التملك بالسبب السابق ايضا بعد الفسخ المزبور تملك بالباطل فلا بأس بالأخذ بالآية في الحكم بفساد الفسخ.
و لعل مراده ان المستفاد من الحديث ابتداء الحكم التكليفي أي حرمة التصرفات الخارجيّة المتعلّقة بمال الغير حتى التصرفات الواقعة بعد فسخ أحد المتعاملين و ينتزع من حرمتها عدم نفوذ ذلك الفسخ، و فيه ان الموضوع لعدم جوازها مال الغير بلا رضاه و كون المال بعد فسخ أحد المتعاملين و لو بلا رضا صاحبه مال الغير غير محرز فيكون التمسك بعموم عدم الجواز في الفرض من التمسك بالعام في شبهته المصداقية.
و لو قيل بأنَّ عدم الحلّ يعم التصرفات الخارجية و التصرفات الاعتبارية فيكون عدم الحل بالإضافة إلى التصرفات الاعتبارية حكما وضعيّا، بمعنى الفساد فيشكل التمسك به في الحكم بفساد الفسخ أيضا، لأنَّ الفسخ كما ذكرنا ليس تصرّفا في مال الغير بل هو تصرف في العقد حيث انه حلّه و مدلول الرواية عدم جواز التصرف في مال الغير لا عدم جواز التصرف في المعاملة التي صار بها المال للغير.
و الحاصل ان استفادة الحكم الوضعي أي فساد الفسخ من حرمة التصرفات في المال تكليفا أو وضعا ايضا تمسّك بالعام في شبهته المصداقية و أن فسخ العقد باعتبار عدم كونه تصرفا في المال غير داخل في مدلول الرواية.
لو كان مراده (قده) ان تصرف البائع مثلا في المبيع بعد فسخه غير جائز بل التصرف الحلال ينحصر بالمالك لكان التمسك بالرواية بعد فسخ أحد المتعاقدين