272
العين على الوصف و ما ظهرت على خلافه ففيه انّه لا موجب لبطلانه مع ظهور العين على الوصف بل مقتضى الأخبار المتقدمة أي الأخبار الواردة في خيار الرّؤية صحّة ذلك البيع. نعم لو ظهرت العين على خلاف الوصف يكون البيع فاسدا لتخلّف الوصف و لا يصحّحه شرط الإبدال لإطلاق الأخبار المشار إليها من انّ للمشتري الخيار مع خلاف الوصف، و لعلّ مراد الشهيد في الدروس من الفساد فساد الشرط دون البيع و وجه فساد الشرط عدم ترتّب أثر على الشرط المزبور ظهرت العين على الوصف أو على خلافه.
أقول: الظاهر انّ صاحب الحدائق (ره) قد فهم ممّا ورد في خيار الرؤية بطلان البيع على تقدير تخلف الوصف بأن يكون معنى الخيار فيه اختيار البيع و عدمه؛ و لذا ذكر انّه مع ظهور العين على الوصف لا موجب لبطلان البيع و انّه مع المخالفة يبطل و لا يصحّحه الشرط المزبور، و فيه أوّلا انّ صحيحة جميل المتقدمة ثبوت الخيار بمعناه المعروف؛ و ثانيا انّه لا تعرّض لها لصورة ظهور العين على الوصف فكيف تمسك بإطلاقها.
و امّا أصل المسألة أي شرط الإبدال في البيع فان كان بنحو شرط الفعل فلا ينبغي الإشكال في صحّة البيع و الشرط، بل يكون شرط الإبدال من شرط سقوط خيار الرؤية فلا يكون للمشتري على تقدير تخلف الوصف إلاّ المطالبة بالإبدال. نعم لو امتنع البائع عن الأبدال و لم يمكن إجباره فللمشتري خيار الفسخ لتعذّر الشرط.
و امّا إذا كان بنحو شرط النّتيجة فإن كان المشروط انفساخ البيع و انعقاد معاوضة أخرى بين الثمن و العين الواجدة للوصف فالشرط المزبور باطل، لانّ شرط الانفساخ في العقد فسخ فعلي للمعاملة قبل حصولها، و لا دليل على نفوذه كما انّ