268
اشتراط البراءة حتى في غيرهما ايضا.
و وجه القول الثالث: انّ شرط سقوط خيار الرؤية لا يوجب الغرر في البيع فانّ غايته أن لا يكون له الفسخ على تقدير تخلف الرؤية عن التوصيف الاّ انّ الخيار في زمان اشتراط سقوطه غير محقق فيكون الاشتراط المزبور من إسقاط ما لم يجب فلا يصحّ و نتيجة ذلك صحّة البيع و ثبوت خيار الرّؤية على تقدير تخلف الرؤية عن التّوصيف.
ثمّ انه (ره) اختار القول الأوّل بدعوى انّ شرط سقوط الخيار موجب للغرر في البيع لأنّ الأوصاف التي تذكر للعين الغائبة؛ امّا قيد للبيع، و امّا قيود للمبيع؛ و مع شرط سقوط الخيار يكون مقتضى العقد وقوع البيع على كل تقدير و على أيّ وصف للعين المزبورة و التنافي بين هذا و بين توصيف بايع العين ظاهر بخلاف البراءة عن العيوب فإنّ التنافي لا مجال له فيها فانّ رفع الغرر عن البيع في مورد خيار العيب يكون باعتماد المشتري على أصالة الصحّة لا على تعهّد البائع و توصيفه فلا يكون في اشتراط البراءة تناف لتحقق الاعتماد على أصالة الصحّة و لو مع برأيه البائع، و على ذلك فلو كان الاعتماد في شراء العين الغائبة على أمر آخر غير توصيف البائع كما إذا رأى المشتري العين سابقا و اشتراها بالاعتماد على استصحاب بقائها على حالها أو على توصيف غير البائع يكون اشتراط سقوط خيار الرؤية نظير مسألة البراءة عن العيوب غير مناف لارتفاع الغرر عن البيع.
و لو فرض انّه لا فرق بين الاعتماد على أصالة الصحّة و توصيف البائع في انّ اشتراط سقوط الخيار في مسألة البراءة عن العيوب و مسألة بيع العين الغائبة يوجب الغرر في البيع فنلتزم بجواز البراءة عن العيوب للنص الوارد فيها و يكون هذا النصّ مخصصا للنهي عن بيع الغرر، فانّ هذا النهي عنه لا يزيد على سائر العمومات الّتي