223
ينتفي بانتقاء اللزوم في ذلك الزمان.
و قد ناقش المصنف (ره) في التمسك بالعموم المزبور لا ثبات الفور، و كذا في التمسك فيه بقاعدة نفي الضرر و بالتمسك بالاستصحاب لا ثبات التراخي، و ذكر في وجه المنع عن التمسك بالعموم ما ذكره في الأصول من انّه لا مجال في التمسك بالعموم في موارد كون الزمان ظرفا للحكم المجعول للفرد من العام بان يكون مفاد خطاب العام ثبوت حكم واحد مستمر في عمود الزمان لكل فرد فيكون الاستمرار في حكم فرد فرع ثبوت حكم العام له، و إذا خرج عن حكم العام فلا يكون حكم ذلك الفرد مستفادا عن خطاب العام، بل لا بدّ من خطاب آخر دال على ثبوت حكم العام له بعد ذلك الزمان.
و بتعبير آخر بعد خروج فرد عن العام في هذا القسم فلا يفرّق في مدلول العام بين خروجه إلى الأبد أو خروجه في زمان بمعنى انّه لا يكون خروجه إلى الأبد زيادة تخصيص ليقتصر عند الشك بالقدر المتيقن بل اللازم في هذا القسم عند الشك في حكم الفرد الخارج الأخذ باستصحاب حكمه المخالف لحكم العام.
و امّا إذا كان خطاب العام متكفّلا لثبوت حكم مستقل لكل فرد في كل زمان بحيث يكون مدلوله بالإضافة إلى الأزمنة مفردا، ففي مثل ذلك لا مجال لاستصحاب حكم الخاص، بل يجب الرجوع الى عموم العام بالإضافة الى غير ذلك الزمان، و لو فرض عدم خطاب العام في الفرض لما جاز ايضا التمسك باستصحاب الخاص، بل لا بدّ من الرجوع الى أصل آخر.
ثمّ انّه لا فرق فيما ذكر من القسمين من كون الزمان ظرفا لاستمرار الحكم أو مفردا لموضوعه بين استفادة ذلك من الإطلاق أو من اداة العموم، و على ذلك فلا يصحّ الجواب عن جامع المقاصد في تمسكه بآية (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) لإثبات الفوريّة