221
[الظاهر ثبوت هذا الخيار في كل معاوضة ماليّة]
الظاهر ثبوت هذا الخيار في كل معاوضة ماليّة (1) .
يظهر عن جماعة جريان خيار الغبن في غير البيع من سائر المعاوضات، و قد حكي التصريح بالعموم عن فخر الدين في شرح الإرشاد و صاحبي التنقيح و الإيضاح، و عن المهذب البارع استثناء الصلح، و لعل الوجه في الاستثناء ان مشروعية الصلح لقطع المنازعة و ثبوت خيار الغبن فيه موجب لعودها، و فيه انّه لم يعلم انّ مشروعيّته منحصر بما ذكر بل ربّما يجري الصلح على المعاوضة باعتبار عدم التمكن على رعاية شرط البيع من تقدير المبيع و نحوه، كما لا يخفى. و في غاية المراد التفصيل بين الصلح المتضمن للمعاوضة بين المالين فيجري فيه خيار الغبن و بين الصلح الجاري على الإبراء أو إسقاط الحق قبل ثبوت الدعوى ثم ظهر الغبن.
أقول: قد ذكرنا انّ المستفاد من صحيحة أبي ولاّد الواردة في تخلف المستأجر عن الإجارة انّ الصّلح الجاري على الإبراء أو إسقاط الحق مع اعتقاد الخلاف لا يكون خياريّا، بل محكوم بالبطلان، و في المسألة تفصيل آخر و هو جريان خيار الغبن في كل معاملة لا تكون بشخصها مبنيّة على المسامحة و عدم المبالاة، بل على المداقة و عدم جريانها في معاملة تكون بشخصها مبنيّة على المسامحة حتى لو كانت تلك المعاملة بيعا فإنّه لا يصدق في الفرض الغبن، و فيه انّه لم يؤخذ عنوان الغبن في الخطابات الشرعيّة ليكون الخيار مدار صدقه، بل ذكر ذلك في الفتاوى في البيع و المستند لهذا الخيار قاعدة نفي الضرر عند جماعة و تلك القاعدة تعمّ الموارد إلاّ إذا كان في البين اقدام و هو التّصدّي للمعاملة مع العلم بالتّفاوت بين العوض المسمّى و القيمة السوقيّة.
و امّا الشرط الارتكازي في البيع و سائر المعاوضات المالية فهو ايضا يعمّ الموارد هذا مع ما في الدعوى لانّ الغبن يصدق في الموارد التي يقدم الشخص على المعاملة لغرض مع احتمال التفاوت الكثير بين العوض و القيمة السوقيّة، و لو قيل بان