211
الأرض لاشترائه، و لا يباع منه بقيمة الحشيش أو الحطب. و حاصل ما ذكر تفاوت قيمة الغرس منصوبا مع استحقاق القلع لمالك الأرض و قيمته مقلوعا هو الأرش لا ما يظهر من المصنف (قده) من تقويم الغرس مع ملاحظة نصبه دائما مع قيمته مقلوعا، فان لحاظ كونه منصوبا دائما هو عبارة أخرى عن فرض استحقاق مالك الغرس إبقائه و لو مع الأجرة لمالك الأرض.
أقول غرس الأرض المشتراة لا تكون كاجارتها إلى مدة حيث تقدم انّ مع فسخ البائع المغبون لا تبطل الإجارة المزبورة و ان الإجارة استيفاء لمنفعة الأرض الموجودة حال البيع بعد دخول تلك المنفعة في ملك المشتري تبعا لملك العين غاية الأمر يكون للبائع بعد فسخ البيع المطالبة بأرش النقص الحاصل في المبيع في يد المشتري بخلاف غرس المشتري الأرض بعد اشترائها، لانّ الغرس استعمال الأرض بغرسها ما دام الغرس لا ما دام يصلح المغروس للعمر بحسب نوعه أو صنفه و جواز استعمال الأرض بالغرس أو نحوه من أثر ملك الأرض و بعد رجوعها الى ملك بائعها بالفسخ ينتهي الجواز المزبور فلا بدّ من بقاء الجواز من موجب آخر، و هو غير حاصل على الفرض بل أصول المغروس يدخل في عنوان عرق ظالم بقاء.
و بهذا يظهر انّه لا يكون على البائع المغبون أرش كون الغرس منصوبا لأنّ الأرش يثبت ما إذا كان مالك الغرس مالكا للنصب المتلف، و المفروض عدم استحقاقه ذلك الوصف بانتهاء البيع بالفسخ و رجوع الأرض إلى مالكها.
و مما ذكرنا انّه لا يقاس المقام بما إذا كان للشخص أرض مغروسة و باع الأرض دون غرسها حيث لا يجوز لمشتري الأرض قلع الغرس بل لا يجوز له مطالبة الأجرة على الغرس حيث انّ المستثنى عن المبيع الغرس بما هو غرس مثبت في تلك الأرض إلى آخر عمره؛ و من هذا القبيل إرث الزوجة من قيمة البناء و الغرس دون