208
يتبع العين في الملك خروجا و دخولا، فان من ملك العين ملك سمنها بخلاف ما إذا كانت حاصلة بفعل الغابن كصبغ الثوب، فان الصبغ من حيث كونه من فعل الغابن ملك له.
أقول: الظاهر عدم الفرق في جميع فروض الزيادة الحكمية في انّ العين بعد فسخ المغبون تكون ملكا له من غير اشتراك في العين أو القيمة حيث انّه لا يمكن التفكيك بين العين و وصفه في الملك بان يكون العين ملكا لأحد و وصفها ملكا لآخر، و لو لم يكن فعل الغابن الاّ موجبا لحصول الوصف في العين فالوصف يتبع العين في الملك دخولا و خروجا. و امّا نفس العمل فالمفروض حصوله في العين حال كونها ملكا للغابن و الشخص عمله في ماله غير مضمون على الآخر، كما تقدم، و انّما يضمن فيما إذا وقع بمال الغير مع الأمر به أو المعاملة عليه كما لا يخفى.
ثمّ انّ ظاهر المصنف (ره) كون الشركة مع الزيادة الحكمية و شبهها شركة عينيّة، و لكن هذه الشركة باطلة جزما فانّ لازمها أن يكون الغابن مشتركا مع المغبون في العين حتّى بعد فرض زوال تلك الزيادة، كما إذا زال سمن الدابة أو زال لون المبيع؛ و لذا وجّه السيد اليزدي (ره) الشركة في المالية بأن يكون الغابن مشتركا مع المغبون في القيمة ما دامت تلك الزيادة باقية، فتزول الشركة بعد زوال ذلك الوصف.
أقول: لازم ذلك الالتزام بالشركة في المالية فيما إذا زادت القيمة السوقية للمبيع بيد الغابن، كما إذا كان قيمته السوقية وقت البيع مأتين و صارت في ملك الغابن قبل فسخ المغبون ثلاثمائة، فيلزم ان يشترك الغابن مع المغبون في المالية بالثلث ما دامت القيمة السوقية كذلك، و كما انّ القول بهذه الشركة غير صحيح لأنّ القيمة تابعة لملك العين كذلك في الزيادة الحكمية على ما تقدم.