201
المزبور موجبا لاستهلاكه أو خروجه مع غيره إلى شيء ثالث كما في إلقاء الملح في الطعام أو امتزاج الخلّ بالعسل، فهذا القسم من الامتزاج يوجب سقوط خياره، بل يسقط خياره بالامتزاج و لو كان بمثله لانّ حصول الشركة بالفسخ مانعة عن ردّ العين و جواز ردّها هو الثابت في مورد الغبن على ما تقدم.
أقول: هذا بناء على اعتبار الردّ المزبور في جواز فسخ المغبون، و أمّا بناء على ما ذكرنا من تعلّق الخيار بالعقد و لا يعتبر فيه بقاء العوضين فانّ كان فسخ المغبون العقد بعد الامتزاج و ظهور الغبن فهل يرجع الغابن الى بدل ماله أو انّه يحصل الشركة بالفسخ المزبور، و لا يستحقّ الغابن إلاّ مطالبة المغبون بالقسمة فقيل انّه يحسب الامتزاج تلفا سواء كان موجبا لاستهلاك المال أو خروجه الى ثالث، أو كان الامتزاج بمثله لانّ ما جرى العقد عليه لا يمكن ردّه فيرجع الى بدله.
أقول: الظاهر انّ الامتزاج الموجب للاستهلاك كذلك؛ و امّا في غيره فيحصل الشركة بحسب المالية، كما في خروجه بالامتزاج الى ثالث، أو مزجه بالأردء أو الأجود، و في الامتزاج بمثله يحصل الشركة بحسب الكمّيّة، و ذلك فانّ الامتزاج لو كان موجبا لتلف المال مطلقا لجاز للمغبون التصرف في المال الممزوج بعد الفسخ، و لو قبل أداء البدل، لانّ المال الموجود خارجا ليس ملكا للغابن و المغبون معا على الفرض، و ما ذكر في مورد تلف العين حقيقة من عدم جواز تصرّف الضامن في بقايا العين الخارجية قبل أداء البدل لا يجري في المقام فلا حظ. و ايضا يلزم أن يكون المال الممزوج بلا مالك فيما إذا حصل الامتزاج بفعل شخص ثالث فإنّه باعتبار كون المزج تلفا للمالين فيضمن المال لكل منهما و لا يحصل ملك الضامن الاّ بدفع البدل كما لا يخفى.
و أمّا إذا كان تصرّف المغبون موجبا لنقص ما انتقل اليه أو حصل هذا النقض