178
[الأمر الثاني: كون التفاوت فاحشا]
الأمر الثاني: كون التفاوت فاحشا (1) .
البيع عشرة و انّ البيع وقع على الثمانية فالمغبون يدّعي انّ القيمة السوقيّة حال البيع ايضا كانت عشرة و الآخر يدّعي انّها كانت عند البيع ثمانية فلا خيار و أصالة عدم التغير في الفرض يوجب الخيار مع الإغماض عن كونه من الأصل المثبت لانّ استصحاب القيمة السوقيّة على العشرة لا يثبت اختلاف الثمن المسمّى مع القيمة السوقية.
الثالثة: ما إذا اتفقا على تساوي القيمة السوقية الفعلية مع القيمة السوقية حال العقد غاية الأمر يدّعي البائع انّ القيمة السوقية الفعلية هي العشرة، و الثمن المسمّى ثمانية فله الخيار و المشتري بأنّ الثمن السوقية هي ثمانية فلا خيار فإنه لا مورد لأصالة عدم التغير في الفرض أصلا لأنّ الشك في الغبن غير ناش عن تغير القيمة السّوقيّة أصلا.
قد تقدم انّ الموجب لخيار الغبن كون التفاوت بين الثمن و القيمة السوقية فاحشا بحيث لا يتسامح فيه غالب النّاس و لا يقدمون على المعاملة بذلك التفاوت الاّ مع الاضطرار على تلك المعاملة، و في هذه الصورة يكون اشتراط الخيار مع الاختلاف الفاحش ارتكازيا بل لو قلنا بأنّ المدرك لخيار الغبن هي قاعدة نفي الضرر فالأمر كذلك لانّه لا امتنان في موارد الاختلاف غير الفاحش في رفع اللزوم حيث لا يكون وضعه فيها ثقلا عليهم كما انّ الرفع في سائر الموارد مما يكون امتنانيّا كذلك فمن أكره بشرب الخمر متوعدا بضرر يتحمّله عامّة الناس لا يكون فيه رفع الحرمة.
و يظهر من المصنف (ره) ان الاختلاف بنصف العشر بل العشر لا يكون فاحشا و ناقش في كون الاختلاف بالخمس فاحشا، و لكن لم يبعد كونه فاحشا، و لا يخفى اختلاف المعاملات و عدم انضباط الغبن المتعارف بشيء من النسب و لو اشترى