176
و لو اختلفا في القيمة وقت العقد أو في القيمة بعده (1) .
مقتضاه قبول قول من يوافقه مع يمينه في المخاصمة لا جعله منكرا، و خصمه مدعيا ليلحق بالخصم المزبور ما يذكر من ان المدعى إذا تعسر عليه إقامة البينة على دعواه يقبل دعواه مع يمينه.
ألا ترى ان من موارد اعتبار الظهور ما إذا اختلفا في صحة العقد الواقع و فساده، و حيث انّ ظاهر حال المسلم اقدامه على العقد الصحيح فيقبل قوله بصحته من يمينه لا ان يجعل خصمه مدعيا ليلحق به ما ذكر من انّه إذا تعسر على المدّعي إقامة البيّنة يقبل قوله مع يمينه.
أقول: قد تقدّم انّ الميزان في تشخيص المدّعي و المنكر مطابقة قول أحدهما بالحجة المعتبرة في حقّ الشاك في الواقعة أي القاضي و مخالفة قول الآخر معها و أصالة الصحّة الجارية في العقد المزبور حجّة معتبرة و حاكمة على أصالة الفساد، فمن وافق قوله أصالة الصحّة منكر و الآخر مدّع. و امّا إذا لم يكن في البين ظهور معتبر يكون الميزان الأصل الجاري في الواقعة.
نعم قد ثبت في بعض الموارد تقديم قول من يوافق مثل الظهور المزبور مع يمينه كدعوى أحد الزوجين الدخول بعد الطلاق، و تحقق الخلوة قبله، فهذا لا يدلّ على كونه منكرا بل هذا الحكم تخصيص فيما دلّ على كون البيّنة على المدعي و اليمين على من أنكر. فتحصّل انّ الكبرى الموهومة و هي قبول قول المدعي فيما إذا تعسر عليه إقامة البينة مطلقا، و كون الجهل و العلم منه كلاهما محل تأمّل، بل منع.
الاختلاف تارة في ثبوت الخيار لمن يدّعي الغبن و أخرى في بقاء الخيار له لاحتمال ارتفاع الغبن قبل الفسخ فانّ كان الاختلاف في ثبوت الخيار فلا ينبغي الريب في انّ الأصل عدم ثبوته كما هو مقتضى استصحاب بقاء الملك على حاله بعد فسخ أحدهما بغير توافق الآخر بل يجري استصحاب عدم كون البيع المزبور