154
العقلاء في موارد الشرط في المعاملات و غيرها حيث لا يفهم العرف فرق بين قوله تزوج فلان بفلانة أو طلّق فلان زوجته في ان الإنشاء في كل منهما غير ملغى، و هذا معنى بقائهما لا انّ الألفاظ الصادرة من الموجب و القابل في الأول بقصد تحقق الزوجيّة في النكاح باق، و في الطلاق زائل فإنّ هذا من المضحكات.
و قد تحصل ممّا تقدم ان الشرط في الإيقاعات في الموارد التي يكون المشروط من قبيل فعل الغير مع التزامه به شرط حقيقة، و لكن شبهه الإجماع على كون التعليق في الإيقاعات مبطلا لها توجب الاقتصار في الجواز بالموارد التي ورد فيها النصّ على الجواز. و امّا مثل شرط الخيار فلا يصحّ لعدم تحقق معنى الشرط حقيقة لعدم طرف للإيقاع أو للمشروط ليكون تعليق الموجب إيجابه على التزامه محقّقا لمعنى الشرط.
و أمّا ما ذكر المصنف (ره) في وجه عدم جريان شرط الخيار في الإيقاعات من انّ شرط الخيار ينفذ فيما كان المشروط أي الفسخ فيه نافذا و مشروعا بنحو الحق، و كذا سائر الشروط انّما تكون نافذة فيما إذا كان نفس المشروط أمر مشروعا في نفسه كما يستفاد ذلك من ان الاستثناء في قوله عليه السلام (المسلمون عند شروطهم الاّ شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما) ؛ و من التقييد في قوله عليه السلام (المسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب اللّٰه) و الفسخ في الإيقاعات بعد حصوله غير مشروع أو لم يثبت مشروعيّته فلا يكون شرط الخيار فيه نافذا، و قد تقدم انّ الرّجوع في العدة ليس من فسخ الطلاق، و هذا بخلاف العقود فانّ شرط الخيار فيها يتعلّق بأمر مشروع لانّ جواز فسخ العقد يستفاد مما ورد في مشروعيّة الإقالة و ثبوت خيار المجلس و الحيوان و غيرهما بنحو الحق لا يمكن المساعدة عليه فانّ جواز الإقالة في عقد، و ان يكون كاشفا عن كون وجوب الوفاء على كل من الطرفين في ذلك العقد حقّا لصاحبه عليه، و إذا فسخ أحدهما العقد برضاء صاحبه نفذ و يكون شرط