145
[الأمر السابع إذا أطلق اشتراط الفسخ بردّ الثمن]
إذا أطلق اشتراط الفسخ بردّ الثمن (1) .
و الحاصل: عدم جواز قبض الحاكم الثّاني بالإضافة إلى المعاملة المزبورة بل مطلقا فيما إذا كانت معاملة الحاكم الأول بعنوان التصدّي لأموال الطفل المزبور حيث لا يثبت معه ولاية للحاكم الثّاني بالإضافة الى ما يتعلّق بالمعاملة المزبورة بل مطلقا كما لا يخفى.
ذكر (قده) في هذا الأمر ما حاصله انّه إذا كان المشروط في بيع الخيار ردّ الثمن قيدا للخيار أو للفسخ فلا يكون للبائع فسخ الاّ بعد ردّ تمام الثمن عينا أو بدلا، فان ردّ على المشتري بعض الثمن فلا ينفذ فسخه بل يبقى البيع بحاله و عندئذ لو كان دفع البعض بعنوان الثمنية يبقى المال المزبور على ملك البائع، فلا يجوز للمشتري التصرف في ذلك البعض لكونه ملك البائع، و الظاهر انّه ضامن لانّ المفروض دفعه اليه بعنوان الثّمنية، فمع عدم تحقق الفسخ يكون يده عليه من ضمان اليد و بتعبير آخر لا فرق بين البيع الفاسد و الفسخ الفاسد في ثبوت ضمان اليد في كل منهما. و امّا إذا دفع البعض إلى المشتري حتى يفسخ المعاملة باجتماع تمام قدر الثمن عنده يكون الموجود بيد المشتري أمانة مالكية، فلا يكون عليه ضمان اليد كما هو مقتضى نفي الضمان عن الأمين.
أقول: إذا فرض فسخ البائع البيع بدفع بعض الثمن و رضا المشتري بالفسخ المزبور لكان ذلك من اقالة البيع فيصحّ للمشتري التصرف في المدفوع لانه ملكه غاية الأمر يبقى باقي الثمن على عهدة البائع. و امّا إذا لم يكن ذلك برضاه فلا يكون أخذ ذلك البعض بعنوان الثمنيّة فعلا، و لو يكون ثمنا مستقبلا فيكون المدفوع اليه فعلا مع عدم فسخ البائع أمانة مالكية لا محالة فلا يكون ضمان المأخوذ عليه.
و امّا إذا كان المشروط فسخ البيع في المقدار المدفوع من الثّمن حتى يتمّ فسخ تمام البيع و بدفع تمام الثمن تدريجا في المدة المضروبة ينفسخ البيع بفسخه في