137
[الأمر الخامس لو تلف المبيع كان من المشتري]
الخامسة: لو تلف المبيع كان من المشتري (1) .
يصحّ تضعيف القول المزبور فإنّه من المحتمل انّهم فهموا من كلام الشيخ ذهابه الى حصول النقل و الانتقال على انقضاء زمان الخيار، و لو كان ذلك الزّمان منفصلا عن العقد فضعفوه باخبار الباب الدالة بعضها على ان غلّة الدار للمشتري.
أقول: قد تقدّم ما في الفرق بين التفرق و ردّ الثمن بأنّ الأول غير اختياري، و الثّاني اختياري، و تقدّم ايضا انّ ظاهر كلامهم اشتراط التعيين في مدة الخيار من حيث المبدء و المنتهى؛ و المتحصل مما ذكرنا انّ التّصرّف الانتفاعي قبل ردّ الثمن لا يكون مسقطا للخيار أصلا كما انّ التّصرف النّاقل لا يوجب سقوطه فيما ذا كان الشرط ردّ الثمن و لو ببدله كما هو مقتضى القرينة العامّة في بيع الخيار. و امّا إذا كان المشروط ردّ المأخوذ بعينه فينتفي الخيار بالتّصرف النّاقل لانتفاء موضوع الخيار معه كما لا يخفى.
لو تلف المبيع بيد المشتري يحسب التلف عليه سواء كان تلفه بعد ردّ الثّمن عليه أو بعده، و يكون له نماء المبيع ايضا سواء قبل ردّ الثمن أو بعده حيث انّ النماء يتبع العين في الملك. و الظّاهر انّ تلف المبيع بيده لا يوجب سقوط خيار البائع فإنّ الخيار كما تقدم حق لذي الخيار يتعلّق بالعقد لا بالعوضين غاية الأمر يمتاز بيع الخيار من سائر الخيارات بأنّ من عليه سائر الخيارات يجوز له التّصرف فيما انتقل اليه حتى التصرف الموجب لتلف العين أو خروجه عن ملكه لأنّ المال المزبور ملكه فله التصرف فيه بما شاء و حق الخيار لتعلقه بالعقد لا ينافيه بخلاف هذا الخيار فانّ المشروط في هذا البيع أمر آخر ايضا و هو اشتراط إبقاء عين المبيع لبائعه في المدّة المضروبة. و هذا الاشتراط ارتكازي في هذا البيع يشهد له ظاهر بعض الرّوايات المتقدمة من اشتراط إرجاع عين المبيع بعد ردّ الثمن.
و ذكر المصنف (ره) انّه يحتمل ان لا يكون خيار بعد تلف المبيع في يد المشتري