135
أقول: قد ذكرنا انّه لا فرق بين الثمن الشخصي أو الكلي على العهدة في انّ مقتضى القرينة العامة ان المشروط في بيع الخيار ردّ ما يعمّ البدل و مع اشتراط ردّ ما يعم البدل لا يمكن الالتزام بسقوط الخيار بالتصرف في عين الثمن أو الفرد المأخوذ سواء كان ذلك التصرف من التّصرفات الناقلة أم من التصرفات الانتفاعية. و امّا إذا كان المشروط تصريحا ردّ عين ذلك الثمن أو الفرد المأخوذ فمع التصرف الناقل فيه لا يبقى للخيار موضوع بخلاف التصرف الانتفاعي فإنّه لا موجب لسقوط الخيار معه فإنّه أيضا لا يوجب سقوط الخيار و لا يستفاد سقوطه مما ورد في التصرف في الحيوان المشترى لما تقدم من انّ سقوط الخيار بالإسقاط الفعلي كالقولي، و ان لا يكون أمرا تعبّديّا الاّ انّ تطبيق الإسقاط الفعلي على مثل النظر الى ما كان يحرم من الأمة المشتراة أمر تعبدي لا يمكن التعدّي منه الى المقام؛ و ايضا دعوى انّ مورد الموثقة أو منصرفها كون الثمن كليا على العهدة غير ظاهر كما لا يخفى.
و أورد (ره) على ما ذكر في المصابيح من ان التصرف قبل ردّ الثمن لا يكون تصرفا في زمان فعلية الخيار ليكون مسقطا بأنّ التصرف مسقط فعلي و إذا فرض صحّة إسقاط الخيار بالقول قبل ردّ الثمن على ما تقدم يكون إسقاطه بالفعل أي التّصرف نافذا و لو مع عدم فعليّة الخيار مع انّ كون ردّ الثمن مبدءا للخيار غير صحيح فانّ ظاهر كلمات الأصحاب كون ردّ الثمن قيدا للفسخ؛ و ان زمان الخيار يعمّ قبل الردّ و بعده و لو لم يكن هذا متعيّنا فلا ينبغي الرّيب في انّه يمكن جعل الخيار بنحو يكون ردّ الثمن قيدا للفسخ كما يمكن جعله بنحو يكون قيدا للخيار. نعم إذا جعل الخيار منفصلا كاليوم الأول بعد السّنة يجري فيه الإشكال المتقدم في انّه يجوز إسقاط الخيار فيه قولا قبل ذلك الزمان أم لا، و لو قيل بعدم جواز الإسقاط قولا فلا يكون التصرف فيه في الثمن موجبا لسقوط الخيار.