93
و لو نقل العينان أو أحدهما (1)
لكن امتنع عن خياطة الثوب فإنه لا ينبغي الريب في أن للبائع خيار تخلف الشرط و إذا فسخ يعود العشر الى ذمته، و هذا عود بعد السقوط.
و الحاصل انه لا يمكن قياس عود المال إلى الذمة بعود الشيء الخارجي بعد صيرورته معدوما و يقال بأن الشيء لو كان عوده بشخصه الأول لزم تخلل العدم في الوجود الواحد، و لو كان بشخص آخر يكون غيره لا الأول.
و الوجه في الفرق ان ثبوت المال على الذمة اعتبار يتعلق بالطبيعي و يمكن اعتباره ثانيا بنحو لا يكون بينه و بين الطبيعي الأول ميز أصلا.
و اما على القول بالإباحة فإن الإباحة تثبت في المعاطاة بالإجماع و السيرة و من الظاهر ان الإباحة في مقابل الملك لا معنى لها في المقام فيكون الإجماع و السيرة في سائر الموارد و يثبت الملك في المورد من الأول كما هو مقتضى حل البيع و وجوب الوفاء بالعقد.
يعنى ان انتقال كلا المالين أو أحدهما بعقد لازم من طرف الناقل موجب للزوم المعاطاة و هذا على تقدير بقاء العقد اللازم ظاهر باعتبار عدم إمكان التراد على القول بالملك و انتهاء الإباحة و صيرورة المال ملكا للمتصرف عند العقد اللازم على مسلك الإباحة.
نعم لو عاد المال الى الناقل بفسخ العقد اللازم بالإقالة أو بالفسخ من الطرف الآخر للخيار الثابت له فيمكن الالتزام بجواز التراد أخذا باستصحابه.
لا يقال لا مجال لاستصحابه للقطع بانتفاء جواز التراد قبل فسخ العقد اللازم، و الجواز على تقديره فعلا حكم آخر لم يعلم حدوثه، فإنه يقال المستصحب جواز التراد وضعا أى نفوذ التراد و صحته و عدم إمكان التراد قبل فسخ العقد اللازم لا يوجب ارتفاع هذا الجواز.