47
من ثالث بالمعاطاة فيجوز للشريك الآخر استرداد الحصة المبيعة بأخذه بحق الشفعة و هذا فرض لتعلقها بغير الملك.
(أقول) للقائل بعدم الملك في المعاطاة الالتزام بعدم جواز المقاصة من المأخوذ بالمعاطاة قبل صيرورته ملكا للجاحد، كما لا يجوز في الصحة المباعة بها الأخذ بالشفعة قبل صيرورتها ملكا للمشتري، لأن الموضوع لجواز المقاصة أو الأخذ بالشفعة كون المال ملكا للجاحد، و الحصة ملكا للمشتري، و من تلك الآثار إرث المال المأخوذ بالمعاطاة فيما إذا وقع الموت قبل التصرف في ذلك المال.
و الجواب ان للقائل المزبور الالتزام بعدم دخوله في الميراث، بل الداخل فيه المال الآخر الموجود في يد الطرف الآخر، و لكن يجوز للورثة التصرف فيما كان بيد مورثهم عوضا عن تصرف الآخر في مالهم كما هو مقتضى رضاهما ببقاء المعاطاة، و مع حصول التصرف المملك يحصل الملك للطرفين، و بهذا يظهر الحال في الموهوب بالمعاطاة.
و هذا بناء على عدم كون الموت من ملزمات المعاطاة، و اما بناء عليه فالمأخوذ بها كسائر أموال الميت داخل في تركته.
و من تلك الآثار تعلق الربا بالمعاوضة بنحو المعاطاة، كما إذا بادل الف كيلو من الأرز العنبر بألفين من الأرز العادي، فلا يمكن الحكم بجواز هذه المعاطاة الربوية و صحتها، مع ان حرمة الربا و فساد المعاوضة لا يكونان الا مع التمليك.
أقول قد مر ان المعاطاة بناء على المشهور تمليك و لكن الشارع لم يمضها الا بعد وقوع التصرف المملك، و ان التصرف المزبور، كالقبض في المجلس في معاملة الصرف شرط شرعي، و كل من حرمة الربا، و فساد المعاوضة الربوية يعم ما إذا كان في المعاملة شرط شرعي آخر و قد مر ايضا ان اباحة التصرف الثابتة قبل الملك