37
و اما قوله الناس مسلطون على أموالهم (1) .
بالوفاء هو إتمام العهد و عدم نقضه بعدم العمل له ابتداء و استدامة، و الرجوع نقض للعهد بقاء كما لا يخفى.
و على ذلك ففي الآية كفاية و لو قيل بان الآيتين المتقدمتين لا دلالة لهما على لزوم الملك، بل مدلولهما مجرد الصحة و الإمضاء، بدعوى أن آية الحل مدلولها إمضاء نفس البيع، لا إمضائه بماله من الأحكام عند العقلاء و لزومه و عدم انفساخه برجوع أحد المتبايعين من أحكام البيع عندهم، لا من مقومات صدقه.
و ان شئت قلت كما أن في مثل قوله عليه السّلام البيعان بالخيار ما لم يفترقا يراد بالبيع نفس البيع مع الإغماض عن حكمه عند العقلاء كذلك في قوله سبحانه أَحَلَّ اَللّٰهُ اَلْبَيْعَ و الآية الثانية مدلولها، الترخيص في التمليك بالتجارة، و اما كون التملك جائزا أو لازما، فلا دلالة لها على ذلك.
هذا و لكن يمكن الاستدلال بالآية الثانية على اللزوم حيث ان إطلاق الترخيص في التمليك بالتجارة، يعم ما إذا ندم أحد المتعاملين و رجع عن معاملته، بل بالآية الأولى أيضا باعتبار ان إطلاق الحل و الإمضاء، يعم ما إذا رجع أحدهما عن البيع فتأمل.
هذه المرسلة لضعفها لا يمكن الاعتماد عليها و لم تذكر إلا في كتب المتأخرين و قيل إنها مروية في البحار ايضا و وجه الاستدلال بها دلالتها على ثبوت الولاية للمالك بالإضافة الى جميع التصرفات المتعلقة بماله، لأن السلطنة على المال يراد بها السلطنة على التصرف فيه، و حيث لم يذكر تصرف خاص فيكون المراد جميعها و يدخل فيها المعاطاة حتى بناء على عدم كونها بيعا بل تصرفا مستقلا.
و المصنف (ره) لم يرتض بهذا الاستدلال و ذلك، فان السلطة على المال و ان