111
[تقديم الإيجاب على القبول]
قوله ره مثل خبر ابان بن تغلب (1) و التحقيق ان القبول اما ان يكون بلفظ قبلت (2)
عنوان المعاملة مانعا عن صحتها.
نعم فيما إذا اعتبرت صيغة خاصة كالطلاق فاللحن في المادة يوجب بطلانه باعتبار عدم حصول تلك الصيغة مع اللحن.
و في سنده إبراهيم بن فضل قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام كيف أقول إذا خلوت بها قال تقول أتزوجك متعة على كتاب اللّه و سنة نبيه لا وارثة و لا موروثة كذا و كذا يوما و تسمى الأجر فإذا قالت نعم فقد رضيت و هي امرأتك و أنت أولى الناس بها 1و لكن ذكرنا في باب النكاح جواز إيجاب النكاح من كل من الرجل و المرأة فان كلا منهما يخرج به عن الفرد الى الزوج و عليه فقول الرجل للمرأة بما ذكر إنشاء للزواج و إظهار المرأة رضاها قبول من غير ان يكون من قبيل تقديم القبول على الإيجاب.
نعم رواية سهل الساعدي من قبيل الاستيجاب و الإيجاب و لكن في جعل الاستيجاب قبولا في القضية المزبورة كلام يأتي الإشارة اليه.
و الحاصل قد يكون المعاملة بنحو لا يمتاز فيها فعل أحد المتعاملين عن الآخر كما في المصالحة حيث انها التسالم الإنشائي على أمر من المتصالحين و في مثل ذلك يصح لكل منهما إنشاء المعاملة و إيجابها أولا و قد يكون فعل أحدهما ممتازا عن الآخر كما في الإجارة حيث ان فعل الموجر تمليك المنفعة بالعوض و هذا لا يصح إنشائه من المستأجر إلا وكالة أو فضولا و النكاح من قبيل الأول و البيع من قبيل الثاني و عليه فقول الرجل للمرأة أتزوجك إنشاء نكاح لا قبول مقدم.
تعرض (ره) في المقام لتقديم قبول البيع على إيجابه أولا