301كناسة بنى أسد؟ قال: قلت نعم، قال: فبكى حتى بكى النساء خلف الستور 1، ثم قال: أما والله لقد بقى لهم عنده طلبة، ما أخذوها منه بعد. قال: فجعلت أفكر و أقول: أى شئ طلبتهم بعد القتل و الصلب! فودعته و انصرفت حتى انتهيت إلى الكناسة، فإذا أنا بجماعة، فأشرفت عليهم، فإذا زيد قد أنزلوه من خشبته يريدون أن يحرقوه. قال: قلت: هذه الطلبة التى قال لى. 2عن حمزة بن حمران، قال: دخلت إلى الصادق جعفر بن محمد(ع) فقال لى: يا حمزة، من أين أقبلت؟ قلت له: من الكوفة. قال: فبكى(ع) حتى بلت دموعه لحيته، فقلت له: يابن رسول الله، ما لك أكثرت البكاء؟ فقال: ذكرت عمى زيدا و ما صنع به فبكيت. فقلت له: و ما الذى ذكرت منه؟ فقال: ذكرت مقتله، و قد أصاب جبينه سهم، فجاءه ابنه يحيى فانكب عليه، و قال له: أبشر يا أبتاه، فإنك ترد على رسول الله و على و فاطمة و الحسن و الحسين(ع). قال: أجل يا بنى،ثم دعا بحداد فنزع السهم من جبينه، فكانت نفسه معه، فجىء به إلى ساقية 3 تجرى عند بستان زائدة، فحفر له فيها و دفن، و أجرى عليه الماء و كان معهم غلام سندى لبعضهم، فذهب إلى يوسف ابن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه، فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه فى الكناسة أربع سنين، ثم أمر به فأحرق بالنار، و ذرى فى الرياح، فلعن الله قاتله و خاذله، و إلى الله جل اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته، و به نستعين على عدونا، و هو خير مستعان. 4فضيل بن يسار پس از شهادت زيد به مدينه نزد امام صادق(ع) رفت. امام پرسيد: فلعلك شاك فى دمائهم (اهل شام)؟ قال: فقلت: لو كنت شاكا ما قتلتهم. قال: فسمعته و هو يقول: أشركنى الله فى تلك الدماء، مضى والله زيد عمى و