179ربنا بينها لنبيه فبينها لنا. 1
3- تبيين شخصيت و شيوه زندگى رسول خدا
امامان معصوم عنايت داشتند كه سيره وشيوه زندگى رسول خدا (ص) را براى مردم بيان و شخصيت آن حضرت را تبيين و جامعه را به اقتدا به آن حضرت تشويق كنند.
فتأس بنبيك الأطيب الأطهر(ص) فإن فيه أسوة لمن تأسى، و عزاء لمن تعزى و أحب العباد إلى الله المتأسى بنبيه و المقتص لأثره. قضم الدنيا قضما ، و لم يعرها طرفا. أهضم أهل الدنيا كشحا، و أخمصهم من الدنيا بطنا. عرضت عليه الدنيا فأبى أن يقبلها. و علم أن الله سبحانه أبغض شيئا فأبغضه، و حقر شيئا فحقره، و صغر شيئا فصغره.
و لقد كان (ص) يأكل على الأرض، و يجلس جلسة العبد، و يخصف بيده نعله، و يرقع بيده ثوبه، و يركب الحمار العارى و يردف خلفه. و يكون الستر على باب بيته فتكون فيه التصاوير فيقول يا فلانة - لإحدى أزواجه - غيبيه عنى فإنى إذا نظرت إليه ذكرت الدنيا و زخارفها. فأعرض عن الدنيا بقلبه، و أمات ذكرها من نفسه، و أحب أن تغيب زينتها عن عينه، لكيلا يتخذ منها رياشا 2، و لايعتقدها قرارا و لايرجو فيها مقاما، فأخرجها من النفس، و أشخصها عن القلب، و غيبها عن البصر...
و لقد كان فى رسول الله(ص) ما يدلك على مساوى الدنيا و عيوبها. إذ جاع فيها مع خاصته، و زويت 3 عنه زخارفها مع عظيم زلفته ...
خرج من الدنيا خميصا، و ورد الآخرة سليما. لم يضع حجرا على حجر حتى مضى لسبيله، و أجاب داعى ربه. فما أعظم منة الله عندنا حين أنعم علينا به سلفا