86الصّلاة مع رسول الله، و أنّه أوّل من أسلم مع رسول الله(ص)، و أنّه الصّديق الأكبر، و أنّه لا يعرف أحداً في هذه الأمّة عَبَد الله قبله غير النّبيّ(ص) و أنّه صلّى قبل أن يصلّي الناس سبع سنين. 1و نجد في مقابل ذلك قولاًَ آخر مفاده أنّ خديجة كانت هي السّباقة إلى الإسلام و أنّها أوّل مخلوق آمن به، بل لقد ادّعى البعض الاجماعَ على هذا القول. 2و لكنّه قول مردود؛ لانّ العديد من الرّوايات عن النّبيّ(ص) و عن علي(ع) و عن الصّحابة و التّابعين تعبّر بأنّ عليّاً(ع) أوّل من صلّى، أو أوّل من آمن، أو أوّل الأمّة، أو النّاس إسلاماً، و لا يمكن أن يكون المقصود بالأمّة أو النّاس خصوص الرّجال.
و أمّا القول بأوَّليّة إسلام أبي بكر، المروي عن ابن عبّاس و الشّعبي و أبي ذر و بعض آخر، فإنّه أيضاً مردود و موضوع في وقت متأخّر عن عهد الخلفاء الأربعة و لربّما يكون قد حصل ذلك حينما كتب معاويةإلى الأقطار يأمرهم أن لا يدعوا