741. قول أميرالمؤمنين(ع) و هو يتحدّث عن بعثة النّبيّ(ص):
و لقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء فأراه و لا يراه غيري، و لم يجمع بيت واحدٌ يومئذٍ في الإسلام غير رسول الله(ص) و خديجة و أنا ثالثهما. 1فقد دلّت هذه الفقرة على أنّ الوحي قد نزل على النّبيّ(ص) و أصبح رسولاً و بزغ فجر الإسلام في حضور علي(ع) و كان أوّل بيت تكون في الإسلام بضمّ رسول الله(ص) و خديجة و عليّاً(ع) فقط، فلو كانت فاطمة(ع) قد ولدت قبل البعثة بخمس سنواتٍ، لم يصحّ حصره(ع) أهل ذلك البيت بهؤلاء الثّلاث.
1. تصريح بعض المؤرّخين بأنّ أولاد خديجة كلّهم قد ولدوا بعد الإسلام باستثناء عبد مناف، 2 مع العلم بأنّ فاطمة(ع) كانت أصغر أولاده(ص). و يدلّ على ذلك ما ذكر في الاستيعاب في ترجمة خديجة بأنّ الطيّب قد ولد بعد النّبوّة، و ولدت بعده أمّ كلثوم، ثمّ فاطمة(ع).
2. و تدلّ على أنّها قد ولدت بعد البعثة روايات كثيرة أوردها جماعة من العلماء على اختلاف نِحَلهم و مشار بهم، تدلّ على أنّ نطفتها قد انعقدت من ثمر جاء به جبرئيل(ع) إلى النّبيّ(ص) من الجنّة، حين الإسراء و المعراج، و ذلك مروي عن عدد من الصّحابة، منهم عايشة و عمر بن الخطّاب و سعد بن مالك و ابن عبّاس و غيرهم. 3 و إذا أمكن المناقشة في بعض تلك الرّوايات فإنّ البعض الأخر لا
3.