59قومها كان حريصاً على الإقتران بها لو يقدر عليه. 1و قد خطبها عظماء قريش و بذلوا لها الأموال. و ممّن خطبها عقبة بن أبي معيط، و الصّلت بن أبي يهاب، و أبوجهل و أبوسفيان، 2 فرفضتهم جميعاً و اختارت النّبيّ(ص) لما عرفته فيه من كرم الأخلاق و شرف النّفس و السّجايا الكريمة العالية. و نكاد نقطع بسبب تظافر النّصوص بأنّها هي الّتي قد أبدت أوّلاً رغبتها في الاقتران به(ص).
فذهب أبوطالب في أهل بيته و نفر من قريش إلى وليّها و هو عمّها عمر و بن سعد؛ لأنّ أباها كان قد قُتل قبل ذلك في حرب الفجار أو قبلها. 3 و أمّا أنّه خطبها إلى ورقة بن نوفل و عمّها معاً، أو إلى ورقة وحده 4 فمردود بأنّه أُدّعى الإجماع على الأول. 5نعم، إنّ أباطالب قد ذهب لِخطبة خديجة، و ليس حمزة الّذي اقتصر عليه ابن هشام في سيرته؛ 6 لأنّ ذلك لا ينسجم مع ما كان لأبي طالب من المكانة و السؤدد في قريش، من جهة؛ و لأنّ حمزة كان يكبر النّبيّ(ص) بسنتين أو بأربع 7 كما قيل